" data-navigation-offset="75px" >

سلسلة مقابلات مع أشخاص مميزين وخبراء في سوق العمل_ بتول محسن غدير_

“جَوهرُ أحلامِنا هو الأساس، حُلمي كان أن أملك فُسحتي الخاصة وأعبّر عمّا يدور في خيالي، أن يكون مستقبلي مُفعم بالحيوية والطاقة الكبيرة، الإبداع والخيال الواسع، والتسويق منحني أسلوب الحياة التي أُحب”

في هذا المقال تُشاركنا بتول محسن غدير، المدير التنفيذي لوكالة مينتس الإبداعية ” Mints Creative Agency ” جزءاً من خبرتها الكبيرة في مجال التسويق.

متى بدأ شغفك بالتسويق؟

شغفي يعود لحبي للفن والإبداع وكل ما هو متجدد وحيوي، كانت الهندسة المعمارية حُلمي الأول في البداية، لكن شاءت الظروف أن أدرس التسويق.
شيئاً فشيئاً، أدركتُ أنني أستطيع تحقيق ما كنت أحلم به فالدخول في مجالٍ يتطلب الخيال الواسع، الأفكار المتجددة وإضافة بصمةٍ مميزة إلى كل عمل كالتسويق هو ما كنت أحلم به حقاً.

ما الذي شكّل الدافع الأكبر بالنسبة لك؟

إيماني بشيءٍ واحد وهو قدرتي على تحقيق ما أريد مهما كان اختصاصي، فنحن من يصنع الاختصاص ونميّزه وليس العكس، إضافةً إلى دافعٍ أكبر عندما توسعت في دراسة الاختصاص وأدركت مدى أهميته في الحياة اليومية الفردية أو المهنية.

ما هو الشيء الذي جعلك تُدركين أنك تستطيعين تحقيق الإنجازات في مجال التسويق؟

الفضول والتساؤل!
عندما نسأل أنفسنا أو محيطنا ونبحث بشغفٍ عن أجوبة لأسئلتنا، عندما نتساءل عن القادم؟ كيف أقوم بهذه المهمة؟ وكيف أطور من هذه المهارة؟
هذه الحالة من البحث والاطلاع الدائم وطرح الأسئلة تدفع أي شخص إلى التقدم والقيام بعملٍ مميز.

كيف ولدت فكرة مينتس؟

ولِدت مينتس من رحم إيماني بخلق بيئة عمل مثمرة، ولرغبتي في تطبيق الأفكار بشكل عملي، كنت أرغب في التحليق بحرية دون قيود وضوابط، والكثير من الأسباب والأحلام المشتركة مع سارة ياسر حبيب شريكتي في مينتس، أحد تلك الأسباب كان قدرتنا على تقديم الخدمات في مجال التسويق والتصميم الرسومي والحاجة الحقيقية لهكذا خدمات في السوق السورية والعربية.

ما هي الصعوبات التي واجهتك؟

عندما تشرع ببناء عملك الخاص، تكتشف أن الطريق محفوف بالعديد من الصعوبات أو التحديات -التي بلا شك تصنع خبرتك بعد فترة من الزمن- أوّلها هو من أين سنبدأ العمل وكيف؟ كيف سنموّل مشروعنا؟
حيث أننا بدأنا مشروعنا دون تمويل، واعتمدنا في البداية على مهاراتنا وحواسبنا المحمولة فقط وعلى العلاقات العامّة التي أنشأناها في ذلك الوقت والتي سمحت لنا أن نشكّل قاعدة عملاء صغيرة للانطلاق في رحلة الخبرة وجمع رأس المال.

كما نجد الصعوبات والعقبات، نجد التيسيرات كذلك الأمر، ما هي التيسيرات التي صادفتها؟

يمكنني القول أنني محظوظة بشريكة عمل عظيمة، وهي إحدى التيسيرات التي جعلت الطريق أسهل، كذلك العلاقات العامة كان لها دور كبير في خلق العديد من الفرص، يمكنني القول أن النشاط الكبير وبناء علاقات واسعة يخلق لنا تسهيلات كثيرة دوماً، ويوسع لنا تفكيرنا خاصة عندما نتعرف على أشخاص ذوي خبراتٍ قادرين على تقديم نصيحة وطرح مواقف يمكنها أن تسدي لنا الكثير، هذه العوامل كلها مجتمعةً تضفي على رحلتنا المتعة والسلاسة والخبرة.

ما هي النصائح التي تودين تقديمها لكل شخص يرغب أن يخوض في مجال التسويق؟

اقرأ بنهم حول التسويق، وافهمه، يتطلب هذا المجال شخصاً مُنفتحاً ونشيطاً ومحباً للبحث، متابعاً لكل ما هو جديد، إضافةً لذلك من المهم امتلاك مهارات تواصل عالية، وقدرة على الاندماج مع أية مجموعة وتقبل أية فكرة، فالتسويق يعتمد أساساً على فكرة كيفية توصيل الخدمات أو السلع للجمهور المستهدف بالطريقة الأمثل، وهنا يأتي دور مهارات التواصل العالية والاستماع الفعال لتوصيل الفكرة كما تناسب الجمهور.

أنصح الأشخاص المهتمين بدخول هذا المجال أن يقرأوا عن الاختصاصات الموجودة، لأن التسويق علم واسع، لذا من الأفضل أن يتم تحديد الاختصاص المرغوب، ثم البحث عن كل ما يخصه ويدور حوله، ونصيحتي الأخيرة هي أن يبقى الشخص مواكباً لكل جديد لأن علم التسويق علمٌ متجددٌ بشكل دائم.

بالإضافة إلى امتلاك صفة الجرأة. التسويق يحتاج التطبيق والتجريب والاختبار والتعلّم الدائم، ولا شيء من هذا سيحصل دون الجرأة.

ما هي رسالتك التشجيعية لجيل الشباب؟

كلّنا نستحق النجاح والتميز، وخاصةً مع وجود هذه الطاقات الرهيبة في الجيل الحالي، لذا من المهم أن يدركوا أنهم يستحقون كل ما هو فريد وناجح، ويستطيعون خلق الأدوات اللازمة لتحقيق نتائج رائعة.
وأضيف إضافةً أخيرة آملةً أن تعطي الحماس والاندفاع للشباب (الخطوات الكبيرة مثل تأسيس عمل خاص أو السعي لحلم معين أو بناء مهنة ليست بالشيء المستحيل، للاجتهاد النصيب الأكبر ليحقق الإنسان ما يريد).

ما رأيك بالنشاط التطوعي؟ وبرأيك هل له دور في تنمية مهارات الفرد؟

التطوع قادر على صقل شخصياتنا وتشذيب مهارتنا، كما يكسبنا مهارات عدة، ويخلق لنا البيئة المناسبة للتواصل وبناء علاقات واسعة، ويكسبنا المرونة وروح الفريق الواحد، يمكنني القول عن تجربة شخصية أن التطوع صقل مهاراتي ووسع دائرة علاقاتي.
وكل الفرق التي قمتُ بقيادتها، كان الأفراد الذين يمتلكون خبرات وتجارب تطوعية هم الأكثر تميّزاً عن أولئك الذين لا يملكون أي نشاط تطوعي سابق.

برأيك هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟ وما أهمية العمل التطوعي في تطوير هذه المهارة؟

مهارة القيادة مزيج من الاثنين معاً. جزء منها فطري، والجزء الآخر نكتسبها نتيجة العمل والجهد والتعلم المستمر.
بلا أدني شك، العمل التطوعي يساعد الأشخاص على الانخراط في فرق عمل متنوعة، والتعامل مع شخصيات مختلفة وتعلّم كيفية ترك أثر إيجابي والكثير من المهارات الناعمة اللازمة لأي قائد.

وبمناسبة الحديث عن القيادة، أرغب في إضافة عدة أفكار تتمحور حولها:

القيادة بجوهرها تدور حول إمكانية دفع أفراد الفريق لإظهار أفضل ما لديهم والتأثير بهم إيجاباً، وتوجيههم نحو المسار الصحيح، إضافةً لتيسير الطريق لهم وتوفير الوسائل المناسبة واللازمة.
يمكنك معرفة القائد الناجح ببساطة عندما ترى أن فريقه ينتقل من مرحلة لأخرى، ومن نجاح لآخر سواء كأفراد أو فريق عمل ككل.

في ختام مقالنا لن نتكلم عن أية مثاليات بل سنكون واقعيين؛ إن شبابنا وشاباتنا يملكون الطاقة والقدرة على خلق أفكار ومشاريع مهمة، وبتول محسن غدير إحدى الأمثلة الحية على المثابرة والسعي والإبداع وحب التعلم، لقد ألقت الضوء مشكورةً على شيء مهم، أننا كشبابٍ نستحق الكثير وبإمكاننا النجاح والوصول لما نحلم به.
وفي النهاية، لو وجد المستحيل ما كنا سنرى تميّز الشباب والشابات في أقسى الظروف.

 

 

إعداد: سنديا سلمان
صياغة المحتوى: عشتار الرصيص
تدقيق لغوي: سنديا سلمان، أسماء عكو
تصميم: علي حسن

Leave a Reply