" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ملهمة | المهندس يحيى غريب

“إنّ النّفسَ البشريّة تميلُ بالفطرة إلى التّميّز في العمل الذي تقومُ به، ومن منّا لا يحبُّ أن يتركَ بصمته الخاصّة في كلّ مكانٍ يكون فيه، وفي كلّ شخصٍ يتعاملُ معه!”، وما التّميّز إلا وصفة سحريّة مكوناتُها ممزوجة بعنايةٍ من قبلِ شخصٍ عَشِقَ ما يقومُ به، فكانتْ الاستمراريّةُ هي المكوّن المميّز الذي يضفي الرّونقَ واللذّة على هذه الوصفة.
موعدنا اليوم مع وصفةٍ سحريّةٍ للتميّز يخبرُنا عنها المهندس المتميّز يحيى غريب.

 

1. بدايةً، عرّفنا عن نفسك:

اسمي يحيى غريب، عُمري 26 عاماً، الخريج الأوّل في الهندسة المدنيّة في جامعة تشرين دفعة 2017-2018، حاصل على 5 شهادات للتّفوّق الدّراسيّ بالمرتبة الأولى، متطوّع حاليّ في مركز المهارات والتّوجيه المهنيّ في جامعة تشرين، مهندس سابق في الشّركة العامّة للدّراسات الهندسيّة فرع المنطقة السّاحليّة في محافظة اللاذقية.

 

2. ما هو اختصاصك الجامعيّ؟ وما سبب اختيارك لهُ؟

اختصاصي الجامعيّ في مرحلة الـ “”Bachelor هو الهندسة المدنيّة- قسم الجيوتكنيك “الهندسة الجيوتكنيكية”، وبدأت قصّة اختياري لهذا الاختصاص في المرحلة الثّانوية عندما كانت الحرب في ذروتِها، فقد اضطررت إلى مغادرة مدينتي والانقطاع عن الدّراسة بمقدار شهرين، الأمرُ الذي أثّر على مجموعي النّهائيّ الذي لم يكن مساعداً على دخولي الفروعَ العليا كالطّبّ والهندسة المعلوماتيّة، ممّا جعل الخيارات محدودة أمامي، فاخترتُ الهندسة المدنيّة- قسم الجيوتكنيك كما ذكرتُ سابقاً، وقد ساعدني أخي في هذا الاختيار فهو مهندسٌ مدني، وقد أوضحَ لي أنّ هذا الاختصاص مطلوب بشكل كبير في سوق العمل، لكنّني كنتُ أميل إلى تعلّم ما له علاقة بالبرمجة والهندسة المعلوماتيّة، وهذا ما وضعني أمام مفترق طرقٍ وكان عليّ أن أختار بين أمرين: إمّا أن أعيدَ امتحان الشّهادة الثّانويّة مرّة أخرى في العام القادم لكي أختارَ الفرع الذي أفضّلهُ، أو أن أدرسَ الهندسة المدنيّة، ثم أحاولَ مستقبلاً في مرحلة الدّراسات العليا أن أختصّ في مجالٍ له علاقة بالبرمجة والنّمذجة العدديّة، لكنّني لم أكن أرغبُ في خسارةِ سنةٍ من عمري، فاخترتُ دراسة الهندسة المدنيّة، وحالياً أدرس برنامج “الماستر”
Advanced Computational and Civil Engineering Structural Studies”” في جامعة “”TU Dresden في ألمانيا، وهذا الاختصاص يتمحور حول النّمذجة العدديّة لحلّ المسائل الهندسيّة عامّة، ويحوي عدّة “كورسات” تتعلّق بنمذجة سلوك المادّة للمنشآت الهندسيّة أو للعناصر الميكانيكيّة، “وكورسات” أخرى تشمل برمجة متقدّمة، وبفضلِ الله استطعتُ تحقيق جزءٍ من طموحي العائد لفترة الدّراسة الثّانويّة.

 

3. يُقالُ أنّ هناك صعوبة في دراسة هذا الاختصاص، ما رأيك؟ وكيف تمكّنتَ من الإبداع فيه؟

إنّ الهندسة المدنيّة فرع كباقي الفروع الجامعيّة يحتاج إلى الدّراسة والمتابعة والاهتمام، ويستطيعُ الطّالب التّميّز والتّفوّق في هذا الفرع إذا كانت لديه معرفة علميّة جيّدة في الرّياضيَّات والفيزياء، وبشكلٍ خاصّ في القسم الميكانيكي من الفيزياء (حسابات الميكانيك) كالعزوم وقوانين التّوازن العامّة وغيرها من المواضيع الشّيّقة الممتعة، فإذا استوعبها الطّالب بشكلٍ جيّد، وكان قادراً على تخيّلها وتصوّر الأشكال ثلاثيّة الأبعاد وتخيّل تشوّهاتها تحت تأثير الحمولات، وكان قادراً على تخيّل وفهم المسألة وفهم شروطها مع قليل من الدّراسة فإنّ هذا سيُسهّل عليه الدّراسة بشكلٍ كبير، أمّا ما يصنعُ الفارق في تحصيلِ العلامات من طالبٍ لآخر هي مجموعة من العوامل كالتّركيز والتّفكير النّاقد ومشاركة المعلومات وحضور كامل المحاضرات العمليّة والنّظريّة والدّراسة والمتابعة أثناء الفصل الدّراسيّ:

• التّركيز: إنّ التّركيز أثناء حضور المحاضرات وأثناء شرح المُحاضِر لها أمرٌ مهمٌّ جدّاً، فهو يساعدُ الطّالب على فهم واستيعاب الأفكار بشكلٍ مركّزٍ ودقيق، والتّركيزُ أثناء دراسة المحاضرات أمرٌ فائق الأهمّيّة سيساعد الطالب على حلّ شيفرة الأفكار المعقّدة من المسائل التي سيواجِهها في الامتحان بسهولةٍ ويُسرٍ، أمّا العلامة المميّزة ستأتي من التّركيز عند الكتابة أثناء تقديم الامتحان، فكتابةُ الحلّ بشكلٍ دقيقٍ ستساعدُ الطّالب على تحصيل أعلى العلامات وتجنّب الوقوع في الكثير من الأخطاء الشّائعة التي يقع فيها الطّلّاب عادةً من أخطاءٍ حسابيّة أو أخطاء ناتجة عن عدم فهم السّؤال بشكلٍ جيّدٍ.

• التّفكير النّاقد: التّفكير النّاقد أثناء الدّراسة أمرٌ مهمٌّ لتشكيلِ فرضيّاتٍ لدى الطّالب، مثلاً: قد نُسأَلُ عن هذه الفكرة في الامتحان أو قد يطرحُ مدرّس المقرر هذا السؤال أو يطلُب حل هذه المسألة..، وغيرها من الفرضيّات والاستفسارات التي تحتاجُ إجابات، ممّا يدفعه إلى البحث عن حلولٍ لها، وعندما يتعرّض هذا الطّالب لهذه الأسئلة في الامتحان أو حتى في الحياة العمليّة قد يكون قادراً على إيجاد حلولٍ لهذه المعضلاتِ بشكلٍ أسرع من غيره، وهذا ما يجعله متميّزاً ومتفوقاً.

• مشاركةُ المعلومات: عندما كنتُ طالباً كنتُ أميلُ إلى مشاركةِ معلوماتي وحلولي مع زملائي، ممّا جعلني مصدرَ ثقةٍ لهم، وكثيراً ما كانوا يشاركونَ أفكارهم وأسئلتهم التي تصعبُ عليهم الإجابة عنها، والتي قد لا أكون قد فكرت بها مسبقاً، أو لم تخطر على بالي من قبل، فالإنسان كشخصٍ بمفرده قد لا يستطيع التّفكير بكل الحالات وبكل الاحتمالات، وكان زملائي واثقون من أنّني سأجدُ الحلَّ لأسئلتهم وسأخبرهم به عند معرفتي لهُ، ممّا دفعني وحفّزني للبحث عن حلولٍ إمّا عن طريق “الإنترنت” أو بسؤال أساتذتي بشكل مباشر، هذا هو الأسلوب الذي زاد من معلوماتي.

• حضور كامل المحاضرات العمليّة والنّظريّة: قد يبدو الأمرُ صعباً للوهلة الأولى، ولكن بعد المواظبة على حضور كل المحاضرات سيجدُ الطّالبُ نفسه أمام جملةٍ من الفوائد كمعرفة الأفكار المهمّة التي يقومُ المحاضِر بالتّركيز عليها، وسيدرِك المقرّرات الصعبة التي تحتاجُ منه مزيداً من التّركيز، بالإضافة إلى تكوين فكرةٍ عن محتوى المحاضرات، فتُصبح مألوفةً له عند دراستها قبل الامتحان، حيثُ تكون هذه الدراسة بمكانة مراجعةٍ للمعلومات، وليست دراسة للمرّة الأولى.

• الدّراسة أثناء الفصل الدّراسيّ: معظم الطّلاب يقعون في خطأ تأجيل الدّراسة إلى ما قبل فترة الامتحانات بوقت قصير، وهذا بدوره يحرمهم من فرصةِ سؤال المحاضِر عن النّقاط التي لم يفهموها، بالإضافة إلى أنّ معظم المقرّرات تعتمدُ على المعلومات التّراكميّة من المحاضرات السّابقة، حيث أنّ عدم دراسة الطالب لمحاضرةٍ ما سيجعله غير قادرٍ على فهم المحاضرات التّالية. من الصّعب دراسة كلّ المقرّرات خلال أيام الدّوام، لكن كما ذكرتُ سابقاً فإنّ حضورَ المحاضرات مفيدٌ لمعرفة المقررات التي يجب متابعتها بشكل مستمرٍّ، والمقررات التي يمكن تأجيلها لعطلة نهاية الأسبوع أو للعطل الطّويلة.

 

4. حدّثنا عن مسيرتك الجامعيّة، وكيف تغلّبت على العقبات التي واجهتك أثناء الدّراسة؟

يستطيع الطّالب التّفوّق في فرعه الجامعيّ أيّاً كان إذا كان مواظباً على الدّراسة والتّركيز وحضور المحاضرات والاهتمام بالموادّ، وقصّتي مع التّفوّق كانت على الشكل التّالي:
دخلتُ الجامعة ولدّي طموح التّخرج منها بمعدّل عالٍ، وكان طموحي أقل بالحصول على ترتيب معيّن، وأثناء حضوري المحاضرات، كان الأساتذة يسألون أسئلةً تتعلّق بالمحاضرات المُعطاة سابقاً، بعضُها بسيط وبعضها الآخر معقّد وكنت أسارعُ بالإجابة عنها، وقد ساعدني في ذلك مواظبتي على الحضور، وفهمي ودراستي الأفكار والمعلومات الواردة في المحاضرات السّابقة، إضافة إلى تركيزي أثناء شرح المحاضرة، وخلال الفصل كان يسأل زملائي عن كيفيّة حلّ الوظائف على المجموعة المخصّصة للتواصل بين الطلاب، فكنتُ أشرح لهم مبادئ الحلّ، وفي فترة الامتحانات النّظريّة كنت أجيبُ عن الأسئلة التي يطرحونها على هذه المجموعة، وهذا الأسلوب الذي اتّبعتهُ جعل زملائي يتعرّفون عليَّ ويتواصلون معي، فكنتُ لهم كمرجعٍ موثوقٍ يلجؤون إليه عندما يعجزون عن الإجابة عن سؤالٍ ما، حيثُ كنتُ أجيبهم وبكلّ رحابةِ صدرٍ، وفي حال كان السّؤال جديداً ولا أملك جواباً له, كنت أبحثُ عن جوابه إمّا عن طريق “الإنترنت” أو بسؤال أساتذتي بشكلٍ مباشر كما ذكرتُ سابقاً، هذا الأسلوب جعلني “مركزاً لتبادل المعلومات بين الطّلّاب”، وكان لهذا تأثيرٌ إيجابيّ عليَّ، فقد كانوا ومن خلال أسئلتهم كثيراً ما يلفتون انتباهي إلى أفكارٍ وحالاتٍ قد لا تخطر على بالي، أو قد لا أفكّر فيها، فعندما أبحثُ عن إجاباتٍ لهذه الأسئلة كنتُ أحضّر نفسي للإجابة عن أسئلة قد تَرِدُ في الامتحان، ولولا تبادلُ المعلومات ومشاركتها كان من الممكن أن أصطدمَ بهذه الأسئلة في الامتحان، وكان ذلك سيؤثّر على صحّة إجاباتي ودقّتها، وهذا حقيقةً ساعدني بشكلٍ كبيرٍ على التّفوّق، وتكوين الصّداقات، وبناء شبكة من العلاقاتِ والمعارف، حيث أصبح الطّلاب يثقون بي، ويجدون أنّني على قدرٍ من المسؤوليّة، وكانوا كثيراً ما يشاركون معي معلوماتٍ مفيدةً، مما ساعدني على ترتيبِ أفكاري وترتيب معلوماتي لأشاركها مع زملائي، ولأن أخصّص وقتاً خلال الفصل لنشر كلّ ما هو مفيدٌ وله علاقة باختصاصي.

 

5. ما الحافز الذي دفعكَ إلى التّميّز في هذا الاختصاص؟

إنّ النّفسَ البشريّة تميلُ بالفطرة إلى التّميّز في العمل الذي تقومُ به، ومن منّا لا يحبُّ أن يتركَ بصمته الخاصّة في كلّ مكانٍ يكون فيه، وفي كلّ شخصٍ يتعاملُ معه!، لكن هناك نوعان من البشر: النّوع المواظب والنَّشيط، والنّوع الكسول، فالإنسان الكسول لا يأخذُ الأمورَ على محملِ الجدّ، ولا يكلّفُ نفسهُ عناءَ التّعبِ والمحاولة، بينما يحاولُ الإنسانُ المجتهدُ والنّشيطُ جاهداً مستغِلّاً كلَّ الفرصِ والإمكانيّات ليُظهِرَ تميُّزَه بما يقومُ به، فالمثابرةُ والاجتهادُ هما الحدّ الفاصل والحاسم بين طالبٍ وآخر.
دخلتُ الجامعةَ وفي نيّتي تحقيقُ معدّلٍ عالٍ، ولكنني لاحظتُ أنّني كنتُ أحقّق أعلى العلامات والمعدّلات، وأنّ هناك فرقٌ في العلامات بيني وبين الطالب ذي التّرتيب الثاني على دفعتي، وعندما رأيتُ سعادة أهلي والتّأثير الإيجابيّ لكوني الطّالب الأوّل، ازدادت سعادتي أضعافاً، ليكون ذلك أوّل حوافزي، ولطالما كانت لديّ رغبةٌ في السّفر لمتابعة مسيرتي الدّراسيّة في الجامعات الأوروبّيّة، وهكذا ازدادَ حافزي أضعافاً لأستمرّ في تحقيق أعلى العلامات والمعدّلات، أمّا دافعي وحافزي الخفيّ هو “الخوفُ من الفشل”، وهو حافزُ اللحظات الأخيرةِ، حافزُ الأفكارِ السّلبيّة “قد لا أحقّق ما أريد، أو قد أنالُ علاماتٍ سيّئة في الامتحان، أو.. أو..”، والذي يدفعني للدّراسة بشكلٍ مكثّفٍ ودفعِ نفسي نحو تقديم أفضل ما لديّ.

 

 

6. هناك عدد كبيرٌ من المنحِ الدّراسيّة، لماذا اخترتَ منحة الـ DAAD””؟ وما الذي يميّز هذه المنحة عن غيرها؟

قدّمتُ على عدّة منحٍ، منها منحٌ بتمويلٍ جزئي وأخرى بتمويلٍ كامل، والفرق بين النّوعين هو أنّ تمويل المنح ذات التّمويل الجزئي يكون غير كافٍ ليحقّق التّوازن بين حياة الطالب في البلد المضيف وبين الوضع المعيشيّ في هذا البلد، ويحتاجُ الطالب أنّ يعملَ أثناء دراسته ليحقّقَ دخلاً كافياً ليكمل دراسته، الأمرُ الذي سيؤثّرُ على تحصيله العلميّ وقد يؤدّي ذلك إلى عدم تخرّجه في الوقت المحدّد (سنتان)، وحاجتهُ إلى وقت أكثر، وذلك لأن العمل والدّراسة في الوقت ذاته من الأمور الصّعبة والمجهدة على الطالب، أمّا المنح ذات التّمويل الكامل تؤمّن التّوازن بين حاجة الطالب والوضع المعيشي في بلد الدّراسة، وقد قمت بالتّقديم على عدّة منحٍ، منها المنحة الهنغاريّة، ومنحة الـ “DAAD” الألمانيّة، وحصلت على قبول من كليهما، ولكنّني اخترت منحة الـ DAAD” ” الألمانيّة وذلك لعدّة أسباب هي:

• أسبابٌ علميّةٌ: منحة الـ “DAAD” الألمانيّة ضمن ألمانيا، والجامعات الألمانيّة أقوى بكثير من الجامعات الهنغاريّة، وبمعنى آخر فإنّ ترتيب الجامعات الهنغاريّة عالميّاً هو 600 بالنسبة للجامعات الأخرى حول العالم، أمّا الجامعات الألمانيّة وبشكلٍ خاصّ الجامعة التي أدرس فيها حالياً فإنّ ترتيبها هو 173 على مستوى العالم في العام الماضي 2021 ، وبعض الجامعات في ألمانيا ترتيبها 50 عالميّاً .
• من حيث الخدمات: الخدمات في ألمانيا أفضل بكثير من هنغاريا، حيث أنّهُ وبشكلٍ عام يمكن القول أنّ ألمانيا بلدٌ متطوّر أكثر من هنغاريا .

• أسبابٌ اقتصاديّة: تمويل المنحة الهنغاريّة قليل، لا يكفي ليحظى الطالب بحياةٍ مريحةٍ هناك، أمّا تمويل منحة الـ “DAAD” الألمانيّة أعلى، يضمن للطّالب حياةً أفضل .
وأهم مميّزات هذه المنحة أنّها تشمل تكلفة “Ticket” الطّيران ذهاباً وإياباً من ألمانيا إلى سوريا وبالعكس، بالإضافة إلى دورتي لغة مكثّفتين وبشكلٍ مجّاني، وراتب شهريّ جيّد، وتأمين صحّي، وتعويضٍ دراسيّ في بداية كلّ سنةٍ لشراء المستلزمات الدّراسيّة، وتتيحُ الدّراسة ضمن الجامعات الألمانيّة المعروفة بتطوّرها وعراقتها، كما أنّ البرامج التي ندرسها متقدّمة وحديثة ومتجدّدة وليست أبحاثاً مكرّرة، والمخابر متطورة جدّاً ويتمُّ فيها تطوير ودراسة أبحاث جديدة على مستوى العالم.

 

7. من هم الأشخاص المؤثّرون في حياتك؟

أمي وأبي رحمه الله ..
فالأُسس التي ربّياني عليها، والقيَم التي علّماني إيّاها، كوّنت جزءاً كبيراً من شخصيّتي، كما أن أخي الأكبر “محمّد” وأخي “محمود” ساعداني كثيراً أثناء مسيرتي الجامعيّة، وأثناء سفري، ولولا هذا الدّعم كنت سأضطر كغيري من الشّباب إلى العمل إلى جانب دراستي، أو قد كنت اضطررتُ إلى إيقاف تسجيلي في الجامعة لإعانة أهلي في المصروف، أو إلى ترك الدّراسة خلال سنوات الحرب، ولولا هذا الدّعم كان من الممكن ألّا أستطيع إكمال دراستي، أو ألّا أصل إلى ما وصلت إليه الآن..
باختصار أهلي كُلّهم كانوا الدّاعم الأكبر لي، وكانوا هم الأشخاصَ المؤثّرين في حياتي .

 

8. كلمةٌ أخيرةٌ توجّهها لكلّ من لديه حلمٌ يسعى إلى تحقيقه؟

نصيحتي لكلّ شخصٍ يمتلكُ حلماً أن يسعى جاهداً إلى تحقيقه .
فالأحلامُ بسيطة كانت أم معقّدة تحتاج إلى خطّة، والخطّة الجيّدة يجب أن تتضمّن كلّ الطّرائق التي تساعدُ في الوصول لهذا الهدف، ولكي تؤتي هذه الخطّة ثمارها وتنجح لا بدّ من الالتزام بها، ورغم أنّ الالتزام بالخطّة يعتبرُ أمراً صعباً جداً، إلّا أنّ الشّخص الذي لديه حلم عليه أن يضع حلمهُ نُصب عينيه مستغِلّاً كلّ القدرات والإمكانيّات التي يمتلكها ويقدّم أفضل ما لديه، واضعاً كلّ المشتّتاتِ جانباً ليصلَ إلى ما يريد، وأن يستمرّ في المحاولة لتحقيق حلمه، وفي حال تعثّره يجب ألّا يفقدَ الأمل، بل يجب أن يعتبر التّعثّر كخبرةٍ مكتسبةٍ يستفيدُ منها في المرّات المقبلة التي يحاولُ فيها الوصول لهدفه، وختاماً أنصحُ الطلاب بالعمل على تحسين وتطوير اللغات الأجنبيّة لديهم أثناء مرحلتهم الدّراسيّة، ولا سيما مهارات التّحدّث والكتابة، لأن تطوير اللغات الأجنبيّة يحتاج عدّة سنوات، الأمر الذي قد يؤخّر مخطّطاتِهم المستقبليّة في حال بدؤوا العمل على تحسينها بعد التّخرّج، لذلك أودُّ أن أؤكّد مجدّداً على أهمّية العمل على تحسينها أثناء سنواتهم الدّراسيّة، وأتمنّى التّوفيق لكلّ شخصٍ مجتهدٍ يسعى لتحقيق حلمه .
وفي الختام، نتمنّى بدورِنا التّوفيق والنّجاح للشّاب المتميّز يحيى غريب، شابٌّ خلوقٌ، متواضعٌ نقلَ لنا وبكلّ رحابةِ صدرٍ تجربَته المتميّزة مع التّفوّق، آملاً أن تكون هذه المقابلة دافعاً وحافزاً لكلّ شابّ وشابّة ليسيروا بخطىً ثابتةٍ نحو تحقيقِ أحلامهم، متمنّياً لهم التّوفيق والنجاحَ في سعيِهم .
———————————————–
إعداد المقابلة: رزان ميّا
تدقيق: روان معلّا- مرح محمد

Leave a Reply