" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح ملهمة مع المهندس وائل سلمان

0

مقابلة مركز المهارات والتوجيه المهني في جامعة تشرين مع المهندس وائل سلمان

لمحة عامّة:

  • حاصل على درجة الماجستير في علم الأحياء المائيّة اختصاص “تربية أسماك” من جامعة طوكيو.
  • ألّف خمسة كتب في مجال الزراعة والأسماك.
  • ألّف كتاب “مدخل إلى تربية بعض أنواع أسماك المياه العذبة” (مرجِع معتمد في الوطن العربي وتم نشره بواسطة المنظّمة العربية للتّنمية الزّراعية التّابعة لجامعة الدّول العربيّة).
  • ألّف كتابين: كتاب “دليل أهمّ الأمراض في مزارع تربية الأسماك” (مرجِع مُعتمد وتمّ نشره من قبل الهيئة العامّة للثروة السمكيّة في سوريا التّابعة لوزارة الزراعة) وكتاب “الدّليل العلمي لتغذية بعض أنواع أسماك المياه العذبة والمياه البحريّة”.
  • إضافة الى مقالات منشورة في مجلة المهندس الزراعي العربي عن إنتاج إصبعيات الأسماك وتربية القريدس في الساحل السوري خلال تسعينات القرن الماضي.
  • وكتب في الزراعة “نيماتودا تعقُّد الجذور” و “الدليل الى أهم أمراض الزّراعة المحميّة”.
  • شارك بالعديد من الندوات والمؤتمرات على مستوى الوطن العربي والبحر الأبيض المتوسط.

وقد شغل المهندس وائل المناصب التّالية:

  • مدير مزرعة مصبّ السن.
  • مدير فرع السّاحل للمؤسّسة العامّة للأسماك (حالياً الهيئة العامة للثروة السمكية).
  • عضو مجلس إدارة في المؤسّسة العامّة للأسماك من غير العاملين في الدولة حتى عام 2007.

 

1-ما سببُ اختيارك لدراسة الهندسة الزراعيّة؟ وماهي المحفّزات التي دفعتك للتميّز في هذا المجال؟

لقد كان اختياري للدراسة في كلية الزراعة نابعاً من كوني محبّاً للبيولوجيا والعلوم الطّبيعيّة بشكل عام منذ المرحلة الثّانوية، وقد كانت ومازالت دراستُها بالنّسبة لي تمثّل اهتمام وشغف كبيرين، ومن هنا جاء قراري بارتياد كلية الزراعة التي وجدتُ بها البيئة الحاضنة للاختصاص الذي أحبُّه، بالإضافة إلى كونها تُمثّل أحد كليّات العلوم التّطبيقيّة الهامّة في مجال الزراعة والقطّاع الزراعي بشكل عام.

كان هناك بعض العوامل التي ساعدتني للتميّز في هذا المجال، من أهمّها اللّغة الإنكليزيّة، فقد كنت مُتابعاً لها وكنت في مستوى جيد جداً، وذلك لما لها من أهميّة بالغة في ميدان الدراسة والعمل على حدٍّ سواء. كما كان الدّعم الذي تلقّيتُه من أساتذتي في الجامعة أحد أهمّ الأمور التي شجعّتني وشكّلت الدّافع الرئيسي كي أُتابع وأمضي قُدُماً نحو التميّز والإبداع.

 

 

2-حدّثنا عن مرحلة ما بعد التّخرج ومرحلة الدّخول إلى سوق العمل، كيف كانت الانطلاقة في هذه المرحلة؟

بعد التخرُّج وحصولي على الإجازة الجامعيّة من كليّة الزراعة قمتُ بتأدية خدمة العلم وأنهيتُ الخدمة الإلزاميّة، وبعدها تمّ تعييني في “وحدة السّن لتربية الأسماك” في محافظة اللاذقية التّابعة للهيئة العامّة للثروة السّمكية في اللاذقية، ومنذُ مباشرتي بأداء مهامي هناك، وخلال الأشهر الأولى، كنتُ أتابع يوميّاً كلّ العمليّات التي كانت تتمّ في المكان، حيثُ كنت أرافقُ العمّال وأشاركُهم العمل في كلّ المهام التي كانوا يقومون بها، كعمليّات التّعليف وعمليّات التّنظيف وغيرها حتّى تشكّلت لديّ صورة واضحة عن طبيعة العمل الذي سأقوم به، وهذا ما ساعدني على فهم آليّة العمل وطرق تطويره لاحقاً.

 

3-علمنا بأنك بالإضافة إلى عملك في سوريا قمت بالسفر والعمل في مجال البحث العلمي في الخارج، إلى أي البلدان سافرت؟ وكيف كانت تجربتك؟

في الحقيقة منذ مباشرتي في العمل في المؤسّسة العامّة للأسماك، كانت في ذهني مجموعة من التّجارب والتي قمت بالبدء بها حتى وصلتُ إلى مرحلة لم أستطع بعدها الاستمرار نتيجة ضعف الإمكانيّات المخبريّة في بلدنا، وقد كنتُ بحاجة إلى مخابر أكثر تطوّراً لإكمال تجاربي والحصول على النّتائج، بعدها قمتُ بلقاءِ خبيرٍ ياباني كان يقومُ بمهام بحثيّة في سوريا فقُمتُ بعرضِ تجارُبي عليه وبعض النّتائج التي توصّلت لها ولاقت استحسان كبير لديه، ليقوم فيما بعد بإرسال دعوة إلي من مركزِ بحوثٍ علميّةٍ في اليابان للعمل هناك وإكمال تجاربي التي قمت بالبدء بها هنا.

طبعاً في مركز البحوث اليابانيّ كانت البيئة مختلفة عن البيئة البحثيّة في سوريا من حيث التّطور والإمكانيّات العالية المُتاحة.

ساعدتني اللّغة الإنكليزّية كثيراً في العمل هناك، كما ساعدتني معرفتي الجيّدة في العلوم الأساسيّة، وخاصة الرياضيات، كثيراً في مجال أبحاثي، حيث قمتُ بدراسة الرياضيات بشكل مُتقدّم بناءً على نصيحة أساتذتي في الجامعة.

وعملتُ أيضاً على العديد من التّجارب التي كانت مناسبةً لتطبيقها في سوريا ونقلتُ نتائِجها الى بلدي، وقد لاقت هذه التّجارب النّجاح فيها، أهمُّها كان رفعُ إنتاجيّة وحدةِ المساحة وتفقيس بيوض التراوت محلياًّ، وإعادة تفريخ الكارب العاشب صناعيّاً وإنقاذِهِ من الانقراض.

 

4-بالنسبة لسوق العمل المحلّي، ماهي الميّزات التي وجدتها بالنسبة للعمل والبحث سواء في القطاع العام والقطاع الخاص برأيك؟ وما رأيك بالعمل الشخصي؟

بالنسبة للقطّاع العام يوجد في الحقيقة أرضيّة واسعة وخصبة للمهندس الذي يرغب بالعمل وتطوير البحث على الرغم من المصاعب والإمكانيات المحدودة والتّجهيزات المخبريّة المتواضعة، ولكن البيئة الحاضنة موجودة أكثر قليلاً من القطّاع الخاص الذي يعاني أيضاً من نفس المشكلات تقريباً.

أما بالنسبة للعمل الشخصي فقد وجدُته مهم جداً بشكل عام وللمهندسين الزراعيين بشكل خاص نظراً للمجالات الواسعة والمُتاحة في القطّاع الزراعي. أما عن تجربتي في العمل الخاص فقد قمتُ بإنشاء صيدليّة زراعيّة، كما قمتُ بتأسيس مزرعة مائيّة خاصّة بي والتي كانت الأولى من نوعها في سوريا ولاقت نجاحاً كبيراً.

5-حسب خبرتك، ماهي المهارات التي يجب أن يمتلكها خرّيجو الهندسة الزراعية في أيامنا هذه للدّخول الى سوق العمل؟

أضعُ الاهتمام باللغة الإنكليزية بالمرتبة الأولى لأهميّتها البالغة في البحث العلمي وسوق العمل المحلي والعالمي على حد سواء، كما يجب على المتخرّج أن يكون مستواه جيد في العلوم الأساسية (الفيزياء والكيمياء والرياضيات)، وعليه أن يكون قادراً على حلّ المشكلات التي تواجهه مهما كانت أشكالُها، بالإضافة إلى تطوير مهارات الحاسوب المطلوبة بشكل كبير في يومنا هذا والتي أصبحت ضرورةً ملحّة في كافة المجالات. وأيضاً، إنني اعتبر مهارات العمل ضمن فريق ومهارات التّواصل الفعّالة أحد أهم مقوّمات نجاح العمل.

 

 

6- ماهي الكلمة التي توجّهها لطلّاب الثانويّة المُهتمّين بمجال الهندسة الزراعيّة؟

كلية الزراعة في الحقيقة جميلة جداً فيها اختصاصات عديدة وعلومُها شيّقة، وسوق العمل الخاص بها واسع ومتنوّع وجميع الاختصاصات مطلوبة فيه، وأنصح الطّلاب الذين لديهم رغبة في دراستها أن يهتمّوا بالعلوم الأساسية واللّغة الإنكليّزية ومهارات الحاسوب كما ذكرت سابقاً.

 

7-نصيحة توجِّهُها للطّلاب الجامعيّين بشكل عام فيما يخصّ البحث العلمي..

نصائحي للطّلاب والمهندسين الخرّيجين المهتمين بالبحث العلمي وتطوير أعمالهم، أنه يجب التّركيز على مهارات الدّقة والملاحظة أثناء قيامهم بالأبحاث العلميّة وتسجيلها ودراستها، لما لها دور كبير في تطوّر التّجارب وخلق تجارب أخرى.

وبالرغم من كلّ الظّروف الرّاهنة والإمكانيّات المحدودة يمكنكم تطوير أعمالكم وذلك بالعمل ضمن فريق وإيجاد الحلول المُثلى للمشكلات والبحث عن الثّغرات وسدّها وتطوير آفاقكم، وفي هذه الأيام يوجد العديد من وسائل المساعدة التي تخدُم مجال دراستكم وعملكم كالإنترنت ووسائل التّواصل المتطوّرة والتي لم تكن موجودة لدينا سابقاً فانتهزوا الفرصة وأطلقوا العنان لأفكاركم.

إعداد: الحسين حسن

تدقيق لغوي: زينب ناصر

Leave a Reply