" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح مُلهِمة | المنذر إسكندر

لأن النجاح هو ما يعطي حياتنا مغزى وهو الذي يعطينا الدافع للاستمرار وتحقيق المزيد، فلن نكتفي من سرد قصص نجاح أبناء بلدنا الذي كان طموحهم واجتهادهم كفيل بتحقيق أفضل النجاحات لهم، وفي مقالنا هذا سنتحدث مع المهندس المنذر إسكندر.

معلومات عن المهندس المنذر إسكندر

مجال الدراسة:

  • كليّةُ الهندسةِ الميكانيكيّةِ والكهرباء باختصاص الحاسبات والتحكُّم الآلي – جامعةُ تشرين.
  • ماجستير التّفاعل بين الإنسان والحاسب – إستونيا.

مجال العمل:

  • يعمل حالياًّ كمدير للمُنتج ضمن شركة برمجيّات Pipedrive‎‏
  • شريك مُؤسّس بشركة Communicare OU

الموقع الالكتروني للشركة:

https://communicare.life/

المنذر إسكندر

ما هو الحافز الذي دفعك للتميُّز في مجال هندسة الحاسبات والتحكُّم الآلي؟

دائماً ما كانت التّكنولوجيا تُثيرُ فضولي منذ أن كنت صغيراً، يُمكن أن يكون السّبب هو تأثُّري بالأفلام التي كنتُ أُتابعها والتي كانت تضمُّ أبطالاً وشخصيّات يعملون في هذا المجال، أو يمكن أن يكون ذلك نتيجة التّطوّر العلمي الذي حدثَ في أواخر التّسعينات من القرن العشرين. لقد بقي ذلك معلّقاً في ذهني، وجعلني أُحبُّ هذا المجال، وقد نَمَت لديّ الرغبة في تعلُّمه، وأيقنتُ أنه سيقدّمُ لي فرصاً جيّدة بالمستقبل، لذا قرّرت دراسته.

هل يمكنك أن تُخبرنا عن كيفيّة حصولك على هذه المنحة؟

عندما قررَّت التّقديم على المنحِ الدّراسيّة، حاولتُ التّفكير بما أُريد أن أعمل به في حياتي، وكيف يمكنني توظيف كلّ ما تعلّمتهُ والبِناء عليه، وبعد البحث، وجدتُ منحة مُقدَّمةً منErasmus Mundus موجّهة بشكلٍ خاصّ للطّلبة السّوريين، وتشملُ مجموعة من الجّامعات الأوروبيّة.

أذكرُ أنّني بحثتُ ضمن البرامج الموجودة، ولفتني برنامج Human-Computer Interaction او ما يسمى التّفاعلُ بين الإنسان والحاسب، وهو يشملُ عدّة مجالات من علم الاجتماع إلى علم النّفس والتّكنولوجيا، وبسبب حبّي للتعلُّم والمعرفة وشغفي بهذه المجالات المتعدّدة، كان هذا البرنامج خياري الأوّل وقمتُ بالتّقديم، وفعلاً تمّ قبولي فيه نتيجة خُبراتي المُتعلّقة به ضمن الجامعة وخارجها حيثُ كانت فُرصي كبيرة.

ما هو رأيُك بواقع العمل به محليّاً وعالميّاً؟

لقد فَتَحَت دراسة الماجستير لي أبواباً كثيرة، وغيَّرَت نظرتي لمُعالجة الأمور وطريقة التّفكير بالمشكلات وحلّها.

لحسن حظّي، كان هناك العديد من الشّركات النّاشِئة ومُعظمُها تعملُ بالتّكنولوجيا ومجال دراستي، وذلك مكّنني من الحصول على العديد من فُرص العمل.

أيُّ شركة تعمل بمجال التّكنولوجيا بحاجةٍ للتّفكيرِ بتجربة المُستخدِم والعمل على تحسينها، لأنّه من السّهل أن يقومَ الآخرين بتقديمِ مُنتجٍ مُشابهٍ وخاصّةً عندما يكونsoftware، لكنّه من الصّعب أن يقومَ أيُّ شخصٍ بتقديمِ المُنتج بنفس تجربة المُستخدِم، لذا يُقاسُ مدى نجاحِ الشّركات وتميُّزها حالياً بمدى تحسين تجرُبة الزَّبون عندما يشتري الخدمة ويستخدمها.

كيف كان تأثير جائحة COVID-19 على طبيعة العمل برأيك؟

إنه من الضّروري جداً كأشخاصٍ وشركاتٍ أن نتعاملَ مع التّغييرات التي تُصيبنا والتَّأقلم معها، وتُعتَبَر الجائحة بمثابةِ تغييرٍ صادِمٍ لأيّ مجالٍ وأيّ عملٍ، والشّركاتُ التي تَعامَلَت مع الأمر بطريقةٍ ذكيّةٍ استطاعت الخروج بنتائج إيجابيّة.

بالنسبة للشّركة التي أعملُ بها، استطعنا تغيير آليّةَ العمل بشكلٍ سريعٍ، والانتقال بشكل كامل للعمل من المنزل عبر وضع قواعد جديدة تُنظّمُ هذه الأمور. على الصّعيد الشّخصي للموظّفين، مازال الأمرُ صعباً نتيجة العمل أمام شاشات الكمبيوتر مُعظم الوقت، وخاصّة بالاجتماعات عبر تطبيق zoom وهذا الأمر غير سهل ومُتعب جداً.

في البداية تَأثَّرَت أرباحُ الشّركة كغيرها من الشّركات، ولكن انتقلنا بشكلٍ سريعٍ للتَّفكير بطُرُقٍ جديدة فعّالة لتغيير المُنتج حتى يتماشى مع الوضع الجّديد وإضافةِ ميّزاتٍ تُساعدُ المُستخدمين على تحقيق أَهدافهم خلال عملهم من المنزل، كإيجادِ وصلة بين تطبيقنا وتطبيق زوم، وميّزاتٍ أُخرى تدعمُ المُستخدمين خلال الفترات الصّعبة التي تمرُّ بها شَرِكَتهم.

سيكون هناك تغييرات دائمة على الصّعيد العالمي تُؤثِّرُ على طبيعةِ العمل، والشّركات النّاجحة هي التي تستغلُّ هذه الفرص حتى تُقدّم تجربة للمستخدمين تتميّزُ بها عن غيرها، وبالتّالي ذلك يشكّلُ مساعدة لها عوضاً عن الضّرر بها.

من هم الأشخاص الذين تركوا أكبر بصمة في حياتك؟

والدي هو مثلي الأعلى بالحياة، إنسان بسيط ومُتواضع، حقّق كل ما وصل إليه من نجاح عن طريق الاجتهاد والتّعب والصّدق، عَمِلَ خِلال حياتِنا وحتّى مُؤخّراً بعدّة أعمال ليضمن سلامتنا ويضمن أن نبقى بخيرٍ، وكان دائماً ما يُردِّدُ عليَّ بيت الشّعر التّالي:

“وما نَيلُ المَطالِبِ بالتمنّي ولكن تُؤخَذُ الدُّنيا غَلابا”. لقد أثّرَ فيّ كثيراً، وجعلني أَبني تفكيري بالتَّركيز على الجهد والعمل والتّعب كعاملٍ أساسيّ للنّجاح بكلّ شيءٍ أقوم به وأَعملُ فيه وأُقدِمُ عليه.

ما هي المهارات الأساسيّة التي يجب أن يتمتّع بها الرّاغبون في التّطوّر في هذا المجال؟

باعتقادي، هناك أربع مهارات يجب على الشّخص تطويرُ نفسِهِ بها بالإضافة الى المهارات التّقنية الهامّة، وهي:

التّفكيرُ الإبداعي، التّفكيرُ النّقدي، التّواصل والتّعاون، ويجب أن يمتلك الشّخص هذه المهارات الأربع ضمن أيّ شركةٍ بسوق العمل حالياً، قبل أن يكون لديه المهارات التّقنيّة.

بالإضافة إلى ذلك، إنّني أنصحُ بالقراءة عن تجربة المُستخدِم (User Experience)، وهناك الكثير من المقالات والمواد التّعليميّة متوفّرة بشكل مجّانيّ تخصُّ هذا المجال لما لهُ من تأثيرٍ كبيرٍ على طريقةِ تصميمِ المُنتَجات بجميع أشكالها.

هل كان لهواياتك دور في تقدُّمك المهنيّ؟

بالطّبع، إنّني بشكلٍ عام أُحبّ القراءة ومُتابعة المقالات التي تتعلّق بمجال عملي ودراستي، واعتبرُ ذلك مسلّياً، وحتى خلال العمل أشعر بالمُتعة وذلك يساعدني أن أُنجز بشكل أكبر.

 هل يمكنك أن تُعرّفنا عن نشاطاتك التّطوعيّة والمنظّمات التي تطوّعت بها ضمن وخارج البلد؟

قبل سفري وخلال فترة دراستي بالجامعة عملت بمجال الدّعم النّفسي الاجتماعي مع عدة منظمات منها برامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسيف، كان لهذه التجربة تأثير على قراري للتّقديم على ماجستير يشمل دراستي للتّكنولوجيا مع شغفي لعلم النّفس والاجتماع.

في استونيا، تطوّعت مع منظّمات محليّة لزيارة المدارس فيها، ولقاء طلّاب بكافّة الفئات العمريّة، وأُخبرتُهم قصصاً عن سوريا وأهلها، ثقافتها وتاريخها، وكان الهدفُ هو زيادة الوعي لدى الشباب بمُختلَف الفئات العمريّة عن الغنى الحضاري والثّقافي لبلدنا.

هل من الممكن أن توجه نصيحة لطلاب الحاسبات والتّحكم الآلي؟

من الضّروري إيجاد الجّزء والزّاوية التي تحبّونها في مجالكم، والعمل عليها، بالنسبة لمجال دراستي فهو كبيرٌ جداً وتطبيقاتُهُ العمليّة واسعةٌ كثيراً. إنّ المُتابعة الدّائمة والقراءة وتطويرُ الذّات أمورٌ مهمّة جداً، بنفسِ أهميّة الدّراسة الجامعيّة، وهي أساسٌ يساعدُكُم للاطّلاع الدّائم حول آخر المُستجدّاتِ وفتحِ المجال للفكرِ بالتّوسُّع في المجال الذي تختارونه.

نتمنى أن تكون تجربة المهندس المنذر قد أثرت بشكل إيجابي عليكم، لإضافة استفسارات مراد الإجابة عنها في مقالات لاحقة يرجى إدراج السؤال بالنقر على هذا الرابط.

إعداد: زهراء الخير
تدقيق لغوي: زينب ناصر

Leave a Reply