" data-navigation-offset="75px" >

كيفية تولي القيادة حينما تكون فرقكم منهكة – وأنتم كذلك

باعتبارنا نتجه نحو موجة جديدة من Covid-19، قد تبدؤون أنتم وفرقكم بالشعور بالحيرة، القلق، والتعب. الأدرينالين الذي ملأنا في الموجة الأولى قد انتهى، وفي حين أننا نسمع أخباراً جيدة حول لقاحٍ يلوح في الأفق، فإن الدخول في هذا الشتاء قد يكون التحدي القيادي الأقسى.

ما الذي يتوجب عليكم فعله عندما ترون أن تعهدات فريقكم وهتافهم (كلنا في هذا معاً) تختلط مع التشكيك والانزعاج، وعندما تفضلون البقاء في السرير على أن تضعوا استراتيجية للمستقبل؟ على القادة أن يركزوا على ثلاث مناطق: فهم الاختلاف بين الأمور العاجلة والأمور الهامة، والتركيز على الهامة؛ أن تكونوا متعاطفين في الوقت ذاته الذي تقودون فيه موظفيكم إلى العمل، عن طريق إعادة توجيه مشاعر الجموح والغضب والإحباط لديهم. أخيراً، عليكم تغيير الأمور في كل يوم على حدة مع التركيز على تنشيط طاقات فريقكم.

أطلق أحد القادة ملاحظةً لنفسه في منتصف جلسةٍ ما “ما الذي حدث لعزمي وتصميمي؟”

سنناقش كيف يكمل القائد وفريقه في خضم الموجة الثانية من الجائحة وكيف يستجيبون للأخبار العاجلة التي تصرح عن وجود لقاح يلوح في الأفق. على السطح، كل شيء كان على ما يرام: العمل مزدهر والشركة كانت في موقع جيد.

ومع ذلك، فإن ملاحظة القائد السابقة أوضحت مخاوفه الحقيقية: على مستوى شخصي كان في خضم فقدان للقوة الإدارية، العزم، والطاقة. نهج (اليد الثابتة) وعقلية التصرف السريع التي كانت عناوين قيادته خلال الموجة الأولى بدأت تصبح غائمة، أقل براعةً، وأكثر تقلباً.

كلما تعمقنا ضمن طبقات المنظمة، توضح أن هذا الشعور كان ينتشر بين القادة الآخرين والمدراء. كانت حوادث الضغط تطفو على السطح، وأصبحت ردود الفعل العاطفية للناس أكثر تحيزاً، وبدأت تكثر الانشقاقات ضمن الفريق.

نفس الأمر ينطبق بشكل مشابه على نطاق واسع من الشركات والقطاعات. ويمكن ملاحظتها بأسماء مختلفة (تعب الجائحة)، (الضباب الذهني)، (غائمية الحياة/العمل)، (الفراغ الممتد)، و (الانتظار اللامحدود)، وذلك فقط على سبيل المثال للعبارات التي قد سمعت بعض القادةً يستخدمونها. يشير العملاء إلى أنهم قد ضاقوا ذرعاً ومللاً وأن (2020 كانت أكثر من ثقيلة). حتى أولئك الذين يعملون في الصناعات المزدهرة يصرِّحون عن شعورهم بأنهم (مبتورون عاطفياً). وأخبرَني عميل آخر (وهو يكون عادةً ذو عقلية عازمة وصارمة): “في أحد الأيام بكيت بلا سبب”. يصارع آخرون مع عدم قدرتهم على فعل أشياء معينة كالتمرين بحماس كبير، كما فعلوا مسبقاً خلال الموجة الأولى من الجائحة. مجموعتهم الجديدة من معدات اللياقة المنزلية قد امتلأت بالغبار. ولا أحد يتحمس حتى الآن من (ساعة سعيدة) افتراضية في العمل.

يبدو وكأن العالم كله متعب. على الرغم من أن اللقاح يضيء نهاية النفق، إلا أن المكوث في المنزل سيطول، وربما يحمل إساءةً أكبر على حياتنا المهنية والشخصية أكثر مما كنا نتوقع.

للتنقل عبر الموجة الثانية بنجاح، يحتاج القادة إلى إعادة فحص مرونتهم الشخصية ومرونة أعضاء فريقهم: القدرة والقوة على تجاوز العوائق، والتعافي في وجه التحديات. كم أنتم أقوياء تحت الضغط؟ كم تبلغ سرعتكم في التعافي من آثار الهزيمة؟

الأهم على الإطلاق: كيف يمكنكم إيجاد القوة العقلية لتولي القيادة خلال المِيل الأخر؟

كيف تقودون عندما يكون كل العالم متعباً

بالمقارنة مع الاستجابة المفعمة بالأدرينالين في الربيع والأمل الكاذب حول التعافي مع حلول الصيف، فإن الموجة الثانية تتطلب فهماً جديداً للمرونة الشخصية. في الموجة الأولى، اعتمدت المرونة الشخصية على استجابة نفسية لحالات الطوارئ والتي كانت تدعى (اليقظة). الصدمات، التهديدات، والريبة تجعلنا يقظين بشكل تام فنفعل الموارد السطحية التي نملكها: الأدرينالين، الروح القتالية، والتعاون معاً. هذه الاستجابة اندفاعية، عالمية تقريباً، وملحوظة في العديد من الفرق.

المرونة الشخصية في الموجة الثانية قصة مختلفة تماماً لأنها تعتمد على قدرة التحمل النفسية. تُبنى قدرة التحمل النفسية على أنماط عاطفية أكثر رسوخاً ممثلةً بحاجاتنا الفردية، سوابقنا، وخبراتنا. قدرة التحمل مطلوبة لأن -وبصراحة- الموجة الثانية ليست محمِّسةً على الإطلاق. حيث أن الناس يصرحون بشعورهم بالملل، انقطاع الاتصال، والتوتر. على عكس التفاعلات السطحية للموجة الأولى، فإن الموجة الثانية تتطلب المثابرة، قدرة تحمل، وحتى التحدي في مواجهة العشوائية، الكآبة، وأعباء الجائحة.

يتطلب صقل المرونة بعض إعادة تجديد الأسلاك والاتصالات للوصول إلى نوع جديد من الاستئناف والمناشدة لأعضاء فريقنا وزملائنا. المهمة الرئيسية تتمثل في التعرف على تحدياتكم الأكبر بحلول السنة القادمة ومن ثم تحديد قدرة التحمل النفسية التي تحتاجها أنت وفريقك للوصول إلى هناك. هنالك ثلاث خطوات مفتاحية: فهم الاختلاف بين الأمور المستعجلة والأمور الهامة؛ تحقيق التوازن بين الراحة والاحتواء؛ وإيجاد طرق جديدة لتنشيط نفسك والآخرين.

فهم الأمور العاجلة مقابل الأمور الهامة

قد يبدو ذلك بديهياً، ولكن من المدهش كيف أن جميع المنظمات تتجنب مواجهة التحديات الأصعب المقبلة. أحد الأسباب هو استجابتنا الطبيعية للكوارث: نصبح حسيري البصر وندفع جانباً كل ما هو ليس عاجلاً. وحالما نصلح ما هو عاجل، نشعر بأننا نستحق استراحةً جيدة. في العديد من الفرق الكبرى التي أنصحها حالياً، هناك ميل للفشل في رؤية التحديات القادمة أو في التسويغ، ويُقال (عندما ينتهي Covid-19 سنعالج المشكلة).

يتوجب على القادة والفرق أن يتجنبوا الإغراء. في حين أن الراحة أساسية في الحياة خارج أيام العمل، فإن الخمول فيها قد يسبب نتائج عكسية. في الوحدات العسكرية، على سبيل المثال، يُنظر إلى كل من الملل ووقت الانتظار على أنها مجهدة أكثر من القتال الفعلي.

في دراسة اسمها (تحديات العقل المفصول)، وجد الباحثون أنه حينما يؤمر الأشخاص بالجلوس في غرفة وفعل لا شيء، يختارون أن يصعقوا أنفسهم بالكهرباء على أن يمضوا وقتهم بصمت.

يبدو أن معظم الأشخاص يفضلون أن يقوموا بشيء ما على أن لا يقوموا بأي شيء، حتى وإن كان ذلك الشيء غير منتج أو حتى ضار. كما أخبرني ضابط ذو رتبة عالية في حلف شمال الأطلسي (NATO) لكتابي (عقل المعركة): “إنه من الأفضل أن تتصرف وتتخذ قراراً على ألا تتصرف. بكلمات أخرى، تكون التبعيات غالباً أعظم إذا قررت ألا تتصرف على أن تتحرك وتتصرف. يعد الاستعداد لتحمل المخاطر شرطًا مسبقًا للقدرة على التصرف تحت الضغط أو في المواقف الصعبة”.

قد يكون الطريق إلى الأمام متمثلاً باتباع مثال عن مديرة تنفيذية أنصحها. على الرغم من أن عملها كان ناجحاً خلال Covid-19، فقد اختارت ألا ترتاح فوق أمجادها، بل أن تسأل: (كيف نحول قوة الزخم قصيرة الأمد إلى مزايا طويلة الأمد؟) طلبت من فريقها التنفيذي طرح أفكار للمستقبل وإنشاء فريق عمل يضم مواهب عالية الأداء من جميع أنحاء المؤسسة. وتحديداً، طلبت منهم أن يضعوا بعين الاعتبار الخطوات التي يمكن أن يتخذوها هنا والآن، خطوات ستصبح في غضون سنوات أخيراً مزايا تنافسية طويلة الأمد.

هناك نهج آخر يتمثل في أن تسأل نفسك وزملاءك عما إذا كنت في الواقع على استعداد تام لجنون التغذية الذي سيبدأ حتمًا في أعقاب اللقاح. ستصرخ الشركات لتعود وتربح الأعمال الخاسرة وتحصل على زبائنهم الضائعين. في العديد من الأعمال، يكون التعامل مع ما بعد الأزمة شديداً تماماً كما هو التعامل مع الأزمة.

اسأل نفسك وفريقك: هل تقومون بكل ما تستطيعون لتبرزوا من بعد الأزمة كشركة أقوى؟ ربما نافذة التغيير بدأت تنغلق ووقت تحويل النوايا الحسنة إلى أفعال قد حان الآن.

موازنة التعاطف والاحتواء

كي تتصرف، يتوجب عليك وعلى موظفيك أن تكونوا متحفزين للتصرف. على وجه التحديد، إن التصرف يتطلب كلاً من التعاطف والاحتواء.

أولاً، فلننظر إلى التعاطف. في هذه النقطة من الأزمة، الظروف التي تولِّد الاكتئاب، الوحدة، والقلق موجودة: العمل في منعزل، الاعتبارات الصحية، عدم استقرار المهنة، أعباء العمل الثقيلة، والأولويات المتغيرة بسرعة. وجدت دراسة استقصائية عالمية أجرتها شركة Mercer أن غالبية شركات التأمين البالغ عددها 270 التي شملها الاستطلاع تصنف الآن الصحة العقلية على أنها تحمل خطراً بقدر ما يحمله التدخين.

يحتاج القادة إلى أن يكونوا جادين بشأن الصحة العقلية وأن يتدخلوا عاجلاً وليس آجلاً. هذا يعني أن موظفيك يحتاجون إلى الدفء والراحة أكثر مما كانوا عليه قبل انتشار الوباء. لكن لا يمكنك تهدئة فريقك بجداول البيانات والخطط؛ بل إن ذلك يتطلب الاستماع والجرأة للبقاء في أصعب اللحظات – الجرأة على الحديث عن الشك وعدم الراحة – بدل أن نتخطى إلى البند التالي على جدول الأعمال.

هناك طريقتان للتعامل مع ذلك. يتضمن أحدهما قول “أنا لا أعرف” أو مشاركة مشاعرك الخاصة بعدم الراحة. أرى فرقًا هائلاً في القادة الذين يعبرون عن مخاوفهم، لأنه سيسير في كلا الاتجاهين: فعندما تجرؤ على إخبار فريقك بالقضايا التي تواجهها، فإنهم سيحذون حذوك.

يتضمن نهج آخر تشجيع الشعور الأساسي بأن الناس جيدون بما يكفي، وأنهم استحقوا مكانهم، وأن قيمتهم ليست مجرد معادلةً تدخل فيها أفعالهم ونتائجهم، بل أنها تأتي من كونهم هم وكيف يتصرفون حيال أنفسهم. لذلك، لا تتحدثوا فقط عن “إنجاز الأمور” في محادثاتكم مع زملائكم، بل أيضًا تعرفوا على “من هم” باستخدام أمثلة محددة من مساهماتهم الشخصية وصفاتهم الإنسانية. سيقلل ذلك من القلق والتخمينات المختلفة.

بالنسبة للعاطفة، مع ذلك، يجب أن تكون متوازنة مع الاحتواء. تم وصف الاحتواء من قبل أستاذ في مؤسسة للأمراض العقلية Anand Narasimhan  بأنه “القدرة على مراقبة واستيعاب ما يحدث من حولك، ولكن لتوفير إحساس بالاستقرار.” يأتي الاستقرار من وضع الحدود، ورفع المستوى، والحفاظ على الضغط عند المستوى الأمثل، ومساعدة بعضنا البعض على التخلص من الشفقة على الذات والمزاجية.

في الواقع، يمكن للإفراط في الاهتمام والعاطفة أن يودي بالأشخاص إلى فخ العجز المكتسب، معتقدين أنهم لا يستطيعون أداء أي عمل بدون مساعدة ودعم من الآخرين. كما أوضح أبو علم النفس الإيجابي الحديث الأستاذ Martin Seligman ، فإننا نشعر بالعجز المكتسب عندما نواجه ضغوطًا لا يمكن السيطرة عليها ولا مفر منها. نحن ببساطة نتوقف عن محاولة الرد على الأخطار ونتقبل بشكل سلبي أي ضرر يلحق بنا.

لذلك، فإن رفع معنويات الناس (أو أنفسكم)، لا يكون الهدف منها هو التدليل. بدلاً من ذلك، يتعلق الأمر باستخدام اتصالاتكم للحصول على فرصة ثانية. وكما سيخبركم أي ملاكم، فإن الفرصة الثانية تأتي من التحدي والغضب والخوف والإحباط. المشاعر التي عادةً ما نقمعها أو نفكر بها بعقلانية في حياتنا المهنية.

لذا بدلاً من خفض درجة الحرارة بشكل تام والشعور بتأثير الإرهاق والملل، قد يكون من الجيد رفع الدرجة والدخول في وضع القتال. ألقِ نظرةً فاحصةً على المعارك التي ستواجهها العام المقبل. كيف يمكنكم البقاء في الطليعة؟ كيف يمكنكم الاستعداد للمراحل التالية؟ كيف يمكنكم حشد قواكم وأن تكونوا قادرين على الهجوم قبل طلوع الفجر؟

في محادثاتي مع مجموعة واسعة من القادة، أكدوا مراراً وتكراراً على مدى أهمية أن تكونوا قادرين على فعل شيء ما بدلاً من التخلي عنه. ربما تشعر برغبة في البقاء في السرير طوال اليوم لمشاهدة Netflix وتناول البيتزا، أو “أن تتدفأ تحت اللحاف”، كما يصف أحد عملائي هذا النوع من ردود الفعل. من حين لآخر، قد يعمل هذا بشكل جيد مع القليل من الإنكار البناء والانغماس الذاتي، ولكن ليس كل يوم وليس في كل مرة تتعسر فيها الأمور.

نعم، تتطلب اللحظة الحالية التعاطف، لكنها تتطلب أيضاً مزيدًا من الشحذ والتحدي الجماعي ضد ظلم الفيروس. تريدون من الناس أن يقولوا “كفى يعني كفى” وأن ينهضوا ويحاربوا الكآبة. كما هو الحال مع الأبوة والأمومة الجيدة، فإن المفتاح هو إيجاد التوازن الصحيح بين الاهتمام والتحدي، بين التعاطف والاحتواء، بين قول “أنت جيد بما فيه الكفاية” وبين “تحرك وانتقل إلى المستوى التالي”.

تنشيط كل شخص، كل يوم

اختتم الرئيس التنفيذي لشركة كبيرة الحجم بحسرة قرب نهاية جلستنا: “أنا مندهش من أن أصعب جزء في الوقت الحالي هو إدارة عقلي”.

مع دخولنا المرحلة الأخيرة، قد يكون التحدي الأكبر للقادة هو الحفاظ على الطاقة في أنفسهم وفي فرقهم. لا نعرف تمامًا كم من الوقت سيستغرق إنهاء المِيل الأخير ولا يمكننا الاعتماد على إلحاحية الأزمة بعد الآن. الصبر بلغة تبعث على الشعور بالرضا مثل “نحن بحاجة إلى التعاون” أو “سنتجاوز ذلك” أصبحت الآن قريبةً من الصفر. الرغبة في الاتصال محددة وقابلة للتنفيذ – ما يجب القيام به الآن للتعاون وكيفية المضي قدماً.

المفتاح هو الحصول على تدفق من الطاقة وعدم القبول أبداً بأن تصبح الاجتماعات والتفاعلات باليةً أو مملة. الطاقة ليست شيئاً يُمنح، ويجب توليدها وتوجيهها داخليا. على سبيل المثال، حددت مجموعةLEGO  هدف “تنشيط كل شخص، كل يوم” كمبدأ أساسي للقيادة.

هناك العديد من الطرق للتنشيط: مشاركة قصص النجاح، وإقامة المسابقات، وتقسيم المشاريع الطويلة إلى سباقات سريعة، والتواصل. ولكن أيضًا تقصير اجتماعات zoom التي لا نهاية لها، وتقليص المشاريع العشوائية، والسماح للصراعات البناءة والتعليقات الصادقة في فرقكم. كيفية فعل ذلك يعتبر أقل أهمية. بينما أن تفعل ذلك هو الهام للغاية.

علاوة على ذلك، يميل الأشخاص الذين يتمتعون بدرجة عالية من المرونة إلى السيادة لأنهم يفسرون النكسات على أنها مؤقتة ومحلية وقابلة للتغيير. عندما يتم عرض شيء ما بهذه الطريقة، فإنه يتركنا قادرين على التفكير: “سوف يختفي في وقت ما، يمكن كبحه، ويمكنني فعل شيء حياله.” ذلك يمكِّننا من العمل. إنها عقلية القائد المرن. الأشخاص المرنون هم أكثر استعداداً لاتخاذ القرارات لأنهم يعتقدون أن لديها تأثيراً حقيقياً على وضعهم ولا يخشون التأثير عليه.

بدلاً من ذلك، إذا واجهنا عقبة في التفكير، “إنها دائمة، إنها مشكلة عامة، وليس هناك ما يمكنني فعله حيال ذلك”، فهذا يتركنا مع القليل أو بدون أي قوة تمكننا من التصرف. يميل أيضاً الأشخاص الذين يفتقرون إلى المرونة إلى استيعاب المشكلة من خلال التفكير ملياً وامتلاك أفكار مثل “ربما العذر مني. أنا لست جيداً. لا يمكنني فعل أي شيء بشكل صحيح “. وذلك يجعل الشخص مشلولًا. ربما يمكنك أن تتخيل كيف يمكن لهذه الأفكار أن تخرج عن نطاق السيطرة وتنتهي في تدمير الذات تمامًا.

المرونة هي الميزة الأساسية للتنقل عبر الفوضى. إن الاعتقاد بأن لدينا القدرة والقوة للتغلب على العقبات والأداء ينطوي على عمل موازنة مستمر، وهو بالنسبة لمعظم الناس تحدٍّ يستمر مدى الحياة. بدون المرونة نميل إلى التصرف بشكل غير حاسم أو اتباع التوجيهات بشكل أعمى. إذا لم نكن واثقين من أننا نمتلك القدرات اللازمة، فإننا نجازف بإصابتنا بالشلل أو التعرض لقوى خارجة عن سيطرتنا. إن إدارة عقلك واتخاذ قرار بتولي مسؤولية مصيرك (ومساعدة الآخرين على فعل الشيء نفسه) هو مكانكم الذي تجدون فيه القوة العقلية للمِيل الأخير

ترجمة: أحمد سيد يوسف

تدقيق: هبة الله الدالي

المصدر:

How to Lead When Your Team Is Exhausted — and You Are, Too

Leave a Reply