" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح مُلهِمة | ميشيل وسوف

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا عن قصص نجاح لأشخاص من حولنا يستحقون تسليط الضّوء عليهم تكريماً لمُثابرتهم وتشجيعاً لغيرهم، فالنّجاح دوماً يكون حليف من يسعون إليه ويبحثون عنه. سنتحدث اليوم في هذا المقال مع المهندس ميشيل وسّوف لنتعرف أكثر على مسيرة نجاحه.

معلومات عن ميشيل وسوف

الدّراسة: ماجستير في الهندسة المعماريّة.

الاختصاص: عمارة عامة.

أهم الإنجازات:

  • حصل على منحة في المانيا، وتخرج من جامعة HAWKبمعدل 1.3، وهو مُعيد بنفس الجامعة.
  • يعمل في مكتب للهندسة المعماريّة في مدينة هانوفر.
  • متطوّع بمنظّمة حكوميّة تقوم بنشاطات تخص اللّاجئين للاندماج في المجتمع.
  • فاز بمسابقة أفضل تصميم في كليّة العمارة في ألمانيا وفور إعلان النّتيجة تمت طباعة تصميمه ونشره على بطاقات تعريفيّة خاصّة بالجّامعة.
  • فاز بأكثر من مسابقة، إضافة إلى فوزه بالمرتبة الأولى في “مسابقة الرسامين” التي دعت إليها مجلة الفن على الانستغرام، وصدر لهُ كتاب مصوَّر بالاشتراك مع مصوِّر روسي بعنوان “خطوة إلى الحلم” يركّز فيه على تجاربهِ.

ميشيل وسوف

ما هو سبب اختيارك لهذا الاختصاص؟ وما السّبب الذي دفعكَ للتّميز فيه؟

حُبّي الكبير للرّسم وللأشكال الهندسية منذُ الصغر جعلني أصبح معمارياً، دائماً بعد عودتي من المدرسة كنتُ أقضي أوقات الفراغ في الرّسم واستكشاف فنون جديدة بالأوراق والألوان، مثل فن الأوريجامي وهو فنّ طيّ الورق، يعتمد هذا الفنّ على تحويل الورق إلى أعمالٍ فنيّة وأشكال هندسيّة، وكان لهذا دورٌ كبيرٌ في تعلّقي بالعمارة.

حدّثنا عن أهمية الفن في حياتك؟

الفنّ بالنّسبة لي لم يكن فقط لوحة من قماش مع بعض الألوان لإيصال فكرة معيّنة، أو لتفريغ طاقة داخليّة، أو مجرّد هواية، بل هو أسلوب حياة متكامل، فشغفي وتعلُّقي بالفنون البصريّة وتحديداً بفن العمارة بشكل خاص علّمني كيفيّة التّواصل مع جميع أفراد المجتمع بمختلف الثّقافات، وساعدني على فهم المحيط بشكل أسهل، وتنظيمُ ورؤية أهدافي بشكل أوضح.

ما هي العقبات التي واجهتها خلال مسيرتكَ الدّراسية؟ وكيف استطعت التّغلب عليها؟

اختيارُ متابعة الدّراسة في المانيا لم يكن بالقرار السّهل، وكانت دراسةُ اللّغة الألمانيّة من أهمّ العقبات التي واجهتني، تغلّبتُ عليها بمثابرتي وإصراري على أن الأحلام خُلِقت لتتحقّق، وقد كانت الجّسر الأوّل لتحقيقِ أحلامي.

ما رأيك في واقع هذا المجال في يومنا الحالي محلياً وعالمياً؟

الفنّ لغة عالميّة لا تحتاجُ إلى ترجمة، فالعالم سواء أكان محلياً أو عالمياً يمرُّ بأزمات وحروب وكوارث، وهنا يستطيع الفنّ أن يلعب دوراً مهمّاً في التّأثير على الفرد والمجتمع بما له من دور أساسيّ في نقل رسائل اجتماعيّة، سياسيّة، وثقافيّة، ويهدف لتسليط الضّوء على هذه القضايا والتّغيير إلى الأفضل.

الفن هو اجتماع الشّغف والالهام، حدّثنا عن الأشخاص المُلهِمين في حياتك، وأهمُّ المصادر التي اعتمدت عليها في تطوير ذلك؟

تأثّرتُ بالفنان التّشكيلي العالمي فان جوخ، والمبدع ليوناردو دافنشي، ورائد السّريالية سلفادور دالي، ويمكن رؤية ذلك في بعض لوحاتي، فأنا في بحثٍ دائمٍ ومستمرٍّ على أنواعٍ وأنماطِ رسم حديثة وليست تقليديّة، لأبني في المستقبل نمط رسم خاص بي يميّزُني.

في أوقاتنا الحاليّة، أصبح من السّهل الوصول إلى مصادر كثيرة عن طريق صفحات ومواقع التّواصل الاجتماعي، كالفيسبوك، الانستغرام وغيرها من المواقع مثلpinterest ، وهي تُساعِد في تكوين تغذية بصريّة، وخطوة أوليّة في تجميعِ الأفكار قبل البدء باللّوحة الفنيّة.

حدِّثنا عن أهمِّ مشاركاتكَ في المُسابقات العالميّة وكيف كان تأثيرُها على حياتكَ المهنيّة أو الدراسيّة؟

عندما كنتُ في التّاسعة من عمري شاركتُ في مسابقةٍ عالميةٍ للأطفال أُقيمت في اليابان، وبالرغم من عدم تواجدي في المعرض ورؤية الأحداث إلا أن ذلك أعطاني دافع كبير للتعلّق بعالم الفنون البصريّة، وانعكس بشكل إيجابي على رحلتي في هذا العالم.

الدّخول لسوق العمل يتطلب الجاهزية ومهارات أساسيّة، كيف كانَ استعدادك وتحضيرك لذلك وصولاً للعمل الذي ترغب بهِ؟

كنت واثقاً تمام الثّقة بأنّ أهدافي التي كنت أكتُبها في دفتري الخاص ستُصبح حقيقة يوماً ما، وبداية دخولي إلى سوق العمل كانت عند وصولي إلى ألمانيا وخلال دراستي للهندسة المعماريّة، حيث بدأتُ العمل في شركة لتأمين حراسة المعارض والمهرجانات، حتى أستطيع تأمين مصاريفي الدراسيّة والشخصيّة.

ومن خلال اتّباع أهدافي ومُثابرتي على تحقيقها استطعت وبعد مرور عام من دراستي بأن أعمل في الجامعة كمُعيد جامعي، وتواصلي المباشر مع طلّاب من مختلف الثّقافات كان لهُ دورٌ مهمٌّ في تعزيز ثقتي بنفسي.

في الوقت الحالي، وبعد تخرُّجي بدأتُ العمل في مكتب معماري إلى جانب دراستي للماجستير، لأخطو أولى خطواتي في هذا المجال.

هل لكَ أن تخبر الطّلاب أو الخرّيجين المهتمّين بمتابعة دراستهم عن الفُرص التي يمكن أن تكون متاحة لهم؟

السّعي وراء الأهداف هو بمثابة نصف الطّريق لتحقيقها، فإذا كان هدفك متابعة الدّراسة في الجّامعات الألمانيّة، فعليك من الآن البدءُ بتعلّم اللّغة، فهي النّقطة الأولى لعبور الجسر.

لقد تعلّمتُ جملةً من أستاذي في الجامعة ” كل شيء يُكتب يبقى” ويُقصد به أنَّ للكتابة دورٌ مهمٌّ في تنظيم حياتك وترسيخ أفكارك لتُصبح حقيقة.

نصيحة تحبَّ أن توجهها للطّلاب أو الخريجين الراغبين بالتميز في هذا المجال؟

نصيحتي لكل شخص يريدُ المتابعة في هذا التّخصص ألّا يكتفِ بما يدرُسهُ في الجّامعة بل أن يبحث ويستكشف دائماً، فهذا المجال كالبحر، مليءٌ بالأفكار والأشياء الجّديدة، وأنت بنفسِك قادرٌ على أن تجعل من نفسِك مميزاً عن الجميع ولك بصمة خاصة.

نتمنى أن تكون تجربة المهندس ميشيل قد أثرت بشكل إيجابي عليكم، لإضافة استفسارات مراد الإجابة عنها في مقالات لاحقة يرجى إدراج السؤال بالنقر على هذا الرابط.

وإليكم بعض من أعمال المهندس ميشيل:

إعداد: زينة حيدر
تدقيق لغوي: زينب ناصر

Leave a Reply