" data-navigation-offset="75px" >

بسبب إيمان مركز المهارات والتوجيه المهني بأن جيل الشباب هو أساس المستقبل المشرق وهو الورقة الرابحة التي يمكننا أن نراهن عليها لبناء وتطوير كل ما هو ناجح ورائع، نستمر معكم في سلسلة قصص نجاح ونصائح من أشخاص تميزوا في مجالاتهم لنسلط الضوء على مجهودهم ولنخبركم بأنه ببعض الإلهام والكثير من الاجتهاد والطموح يمكننا أن نحقق ما نريد. وفي مقالنا هذا سيكون معنا المهندس ناصر ناصر.

معلومات عن المهندس ناصر ناصر

مجالُ الدّراسة: كليّةُ الفنون الجميلة، اختصاص: هندسة الديكور /التصميم الداخلي/، جامعة دمشق.

مجالُ العمل: التّصميم الدّاخلي، مكتب خاص.

حدثنا عن أهميّة هذا المجال في سوق العمل محليّاً وعالميّاً؟

التّصميم الدّاخلي هو فنٌّ من نوع خاص، يهتمُّ بجماليّة المكان من خلال توزيع المستلزمات الإنسانيّة (المفروشات) بطريقة صحيحة، جماليّة وفنيّة، واستغلال كلّ ما هو متاح للحصول على مكانٍ مريحٍ ومناسبٍ.

يعتمدُ الديكور على التّجديد والابتكار، وتنسيقُ الألوان والأشكال بشكل جميل ومتوافِق، مع دراسة الإنارة الطّبيعيّة والصّناعيّة وشدّتها ولونها، بطريقة ملائمة للفراغ ووظيفته، ومن هنا تأتي أهميّة التّصميم الدّاخلي في أنه يضمن الرّاحة النفسيّة والجسديّة، ويساعدُ المستخدِمين على أداءِ الوظائف والأعمال بطريقةٍ سهلةٍ ومريحةٍ.

كيف عملت على بناء ودعم خبرتك في هذا الاختصاص؟

إنّ التّعليم الأكاديمي وحده ليس كافياً للإحاطة بكل المعلومات والمقوّمات اللّازمة للنّجاح، لذا يجب أن يعمل المصمّم جاهداً لتكوين الخبرة اللّازمة لتنفيذِ أيّ عملٍ، وعلى المُصمّم تطبيقُ كلّ ما يتعلّمُه نظريّاً على أرض الواقع كي لا يقع بالأخطاء.

يمكن اكتساب الخبرة من التّدريب الدّائم والعملِ بجدٍّ، ومن خلال التعرّف على كل ما هو جديد ومتابعة التّنفيذ في الورش، وأهمُّ عاملٍ للنّجاح هو المُثابرة والثّقة بالنّفس، والنّزول إلى مواقع العمل بمُرافَقة ذوي الخبرة، ومن الضروري أن يكون مطّلعاً على التّقنيّات الحديثة والمواد المُستخدمة.

 ما هي أهم المهارات التي يجب أن تتوفّر في المهندس والتي تجعلُهُ مُؤَهّلاً للفُرص المناسبة والعمل في هذا المجال؟

يجب أن يمتلكَ المُصمّمُ الدّاخليّ صفاتاً ومهارات فنيّة وإبداعيّة وعمليّة، وأن يجيدَ الرّسم واستخدامَ برامجِ الحاسوب المُتعدّدة، وأن يكون مطّلعاً ولديه ثقافة عالية بالتّصميم الداخلي، ويحتاجُ الاختصاص إلى الموهبة وامتلاك حس فني، والقدرة والمُثابرة على تنميةِ المهارات اللّازمة، وصقلُ الموهبة الإبداعيّة، ومن الضّروري أن تكون مهاراتُ الإقناعِ والتّواصلِ لديه ممتازة، فهو يتعاملُ بشكلٍ دائمٍ مع مُختلَفِ الأشخاص من عُملاء وعُمّال، وهو بحاجةِ أسلوبٍ مرنٍ جداً وذكاء لمواجهة التّغييرات التي تتمُّ أثناء العمل.

أيضاً، يجب أن يكونَ المهندسُ متابعاً نهماً لكلّ ما هو جديد، ومُبتَكر، ويهتمُّ بأدقِّ التّفاصيلِ، وأن يكونَ مُلمّاً بمواد الإكساء وتجانُسِها وآليّة تركيبِها وتنفيذِها والشّركات التي تُقدِّمُها في المنطقة.

وأخيراً، إجادَةُ لغةٍ أجنبيّةٍ أمرٌ ضروريٌّ لابدّ منهُ، وخاصّة في سوقِ العملِ العالميّ، ومن البديهيّ أن يمتلكَ المُصمّمُ ذوقاً فريداً من نوعِهِ، والقدرة على الاستماع الجيّد، والمرونة الكبيرة في حل المشكلات والتغيير وتعدُّد الحلُول.

هل لك أن تخبرنا عن أهم الصعوبات التي يمكن أن تواجه طلاب وخريجي هذا المجال في سوق العمل؟

أغلب المشاكل التي تصادف الطّلاب والخرّيجين ببداية مشوارهم سَببُها قلّة الخبرة، وقلّة المعرفة بالتّنفيذ والمواد والتّشطيبات وكيفيّة تركيبها واستخدامها، وصعوبة التّعامل مع العمّال والتّنسيق بينهم، فالمهندس مسؤول عن تصميمه منذ الفكرة الأولى وتنفيذها وحتى تسليم العمل.

أيضا من الصّعوبات التي قد تواجههم هي تعدُّد الآراء والأذواق من قبل الزّبون، والتي أحياناً تكون غير متجانسة أو غير مناسبة، وهنا يأتي دور المُّصمِم في التّوفيقِ بينها وتحويرها لتُناسب المكان والوظيفة، ومن التّحديات الهامّة هي الحاجة لتصميم جميل وفريد وبأقل التّكاليف المُمكنة.

 ماهي المجالات التي يمكن المُتابعة والعمل بها في هذا الاختصاص؟

التّصميم الدّاخلي:

يقدّمُ هذا الاختصاصُ مجالات عديدة للعمل بها، وذلك تبعاً لاهتمامات ومهارات وموهبة الشخص، حيث أنه يستطيعُ العملَ كمُصمّمٍ داخليّ ضمن مكتَبِهِ الخاص، أو ضمن مكاتب هندسيّة تُعنى بالتّصميم الدّاخلي والدّراسة والتّنفيذ، يستطيعُ العملَ في شركات مفروشات التي تقدم التصاميم وتوفّر الأثاث، او التعاقُد مع المُقاولين والشّركات.

يمكن أيضاً أن يكون مصمّماً للأثاث والأدوات، وفي حال امتلاك المهارات والموهبة اللازمة يمكن ان يعمل بالفنون البصريّة، وتصميم الغرافيك، الإعلان والتسويق، والذي يُعتبر حاليّاً من المجالات الهامّة جداً وهناك فرص كبيرة له، أيضاً بمجال التّصوير الرّقمي، تصميم الرّسوم المتحرّكة، وحتى يمكن أن يمتدّ ليشمل تصميم الأزياء.

هل من المُمكن أن توجّه نصيحةً للراغبين في تطويرِ أنفُسهم بهذا المجال؟

هناك مَثَلٌ أُكرِّرُهُ دائماً: (مات المعلّم وما تعلّم)، ذلك لأن هناك شيء جديد كلّ يوم.

وأنصح الرّاغبين بتطوير أنفسهم بالمُثابرة الدّائمة، والاجتهاد وتنميةُ المهارات وصقلُ الموهبة، وأن يكونوا فضوليّين بتعلُّم كل ما يخصّ هذا المجال، ومُحاولة معرفة جميع التّفاصيل المتعلّقة بالعمل، ومُتابعة الورشات دائماً على أرض الواقع، وعدمُ التَّردُّدِ بالسّؤالِ والبحثُ عن الإلهام بكل ما هو جميل يحيطُ بنا، ومُتابعة كل جديد عالمياً.

في النهاية أريد أن أذكُرَ أنّهُ للوصولِ إلى الهدفِ لابُدَّ من الوقوع، لكن الأهمُّ هو النّهوضُ مجدّداً وامتلاك العزيمة على النّجاح والتميّز، والتعلّم من الأخطاء، والبحثُ بشكل دائم عن الفرص واستغلالها.

نتمنى أن تكون تجربة المهندس ناصر قد أثرت بشكل إيجابي عليكم، لإضافة استفسارات مراد الإجابة عنها في مقالات لاحقة يرجى إدراج السؤال بالنقر على هذا الرابط.

إعداد: زينب ناصر
تدقيق لغوي: حيدر صقر

Leave a Reply