" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح مُلهِمة | أحمد حمدان

استكمالَا لسلسلة مقالاتنا عن قصص نجاح لأشخاص من حولنا ويستحقون تسليط الضوء عليهم تكريمًا لمثابرتهم، وتشجيعًا لغيرهم. فالنجاح دومًا حليف من يسعون ويبحثون عنه. سنتحدث في هذا المقال مع أحمد حمدان لنتعرف أكثر على مسيرة نجاحه.

معلومات عن أحمد حمدان

  • مجال الدراسة: علوم الكومبيوتر Computer Science
  • الاختصاص: الروبوتكس Robotics
  • الجامعة التي يدرس فيها حالياً: جامعة إينوبوليس/مدينة إينوبوليس/روسيا

أحمد حمدان

لمحة عامّة عن الجامعة و المدينة التي يدرس بها

جامعة أو مدينة إينوبوليس تمّ إنشاؤها في عام 2014، تضم النّاس المختصين في “مجال تكنولوجيا المعلومات IT” بشكل عام والاختصاصات التّابعة له، الفكرة من إنشاء هذه المدينة هي جمع النّاس المختصّين في مجالات ال IT حول العالم في مدينة واحدة، وذلك بهدف تخريج طلّاب مؤهلين بدرجات عالية للعمل في الشركات التي تضمّ هذه المجالات، كما وتؤمّن أماكن للطلاب الذين يرغبون بمتابعة دراساتهم والقيام بالأبحاث العلمية فيها.

ما  هو سرّ اختيارك لهذا المجال في الدّراسة، وما هو الحافز الّذي دفعك للتّميّز في هذا الاختصاص؟

سبب اختياري لهذا المجال نابع عن رغبة وشغف بالدّرجة الأولى، كما ازدادت رغبتي بالدّخول في هذا التّخصص من خلال دراستي في المرحلة الثانوية في المركز الوطني للمتميّزين حيثُ قمتُ بالمشاركة بمسابقات مختلفة و صمّمت العديد من المشاريع المتعلّقة في هذا النّوع من الهندسة، وبعد العديد من هذه التّجارب المتنوّعة ازدادت رغبتي بالمتابعة في هذا المجال واتّخاذه كمهنة أعمل بها في المستقبل.

حدّثنا عن أهميّة هذا الاختصاص في سوق العمل المحلّي والعالمي

تطبيقات مجال الروبوتكس في حياتنا كثيرة وتتطوّر بشكل دائم، قسم كبير من هذه التّطبيقات يتمّ استخدامها في مجال الصّناعة، حيث يمكننا مشاهدة العديد من المصانع والمعامل المتطوّرة التي تستخدم الروبوتات والأذرع الآليّة في عمليّات التّصنيع والإنتاج مثل معامل السّيارات ومعامل الأدوية وغيرها الكثير من المنتجات الأُخرى.

ومن أشهر تطبيقات الروبوتكس في أيامنا هذه على سبيل المثال سيارة “تسلا” ذاتيّة القيادة التي تعتبر نظام روبوت والتي تستخدم نظام الرؤية الحاسوبية لأخذ القراءات من الكاميرا ومعالجتها والتّحكم بالسيّارة واتّجاهاتها، كما يمكنني إعطاؤكم مثال آخر، هنا في مدينة إينوبوليس حين نحتاج لطلبات توصيل خارجية تقوم بإيصال طلباتنا بواسطة روبوت له عجلات ومزوّد بمعلومات عن الموقع الذي سيقوم بالتّوصيل إليه.

طبعاً المجالات التي يمكن أن يعمل بها خرّيجو هذا الإختصاص واسعة ومتنوّعة وتدخل في أغلب مجالات الحياة العملية، فبالإضافة إلى ما سبق، يمكننا رؤية هذه الأنظمة في المجال الطبي والروبوتات التي تقوم بالعمليّات الجراحيّة، كما تستخدم تقنية الروبوتكس في تطبيقات الفضاء فالصّواريخ التي تصعد للفضاء هي بشكل أو بآخر عبارة عن أنظمة روبوت، وعمليّات الصّيانة للمحطات الفضائية في أغلب الأوقات تكون عن طريق روبوتات، ويمكننا أيضاً رؤية روبوتات مختلفة الاستخدامات في المجال العسكري كالطّائرات المسيّرة مثلاً.

وبالنسبة لسوق العمل المحلّي، وأعتقد أنّ بلدنا بحاجة كبيرة لتطبيق هذه التقنيّات بشكل واسع وخاصّةً في هذه الفترة، حيث يجب العمل على إنشاء المزيد من المعامل المتطوّرة والمؤتمتة بغية النهوض والتّقدم في الصناعات المختلفة وزيادة الإنتاج.

وكما قلت لكم، الروبوتكس وتطبيقاته واسعة وعديدة، وسوق العمل واسع ومفتوح دائماً لكلّ خرّيج يرغب بالدّخول إليه مهما كان اختصاصه الذي يندرج تحت هذا المجال.

ماهي المهارات التي يتطلبها التطور في هذا المجال؟

المهارات التي يتطلّبها هذا المجال متنوّعة ويمكن التّعرف عليها خلال بداية المرحلة الدّراسية، وبشكل عام نحتاج إلى مستويات عالية في الرّياضيات والفيزياء والبرمجة بشكل أساسي، ثمّ لاحقاً في السنوات المتقدّمة نتعرّف على نظم التّحكم الآلي ومعالجة الصّور ومجالات الذّكاء الاصطناعي، وبعد التّعرف على هذه المجلات الموجودة ضمن هذا الاختصاص يمكن للطالب بعدها أن يختص في المجال الذي يجده مناسب له حسب ميوله ورغباته.

أخبرنا لمحة عن بعض الإنجازات والامتيازات التي حصلت عليها خلال رحلتك الدّراسية

شاركت بالعديد من المسابقات في رحلتي الدّراسية، ففي عام 2016 شاركت أنا وفريق من جامعتي في مسابقة “أولمبياد الرّوبوت العالمي WRO” التي كانت مقامة في الهند والتي تضمّ فرق من مختلف أنحاء العالم ووصلنا للنّهائيات وحصلنا على المركز الثّالث عالمياَ، وبعد تجاوزي للعمر المسموح بالمشاركة أصبحت مدرّب في هذه المسابقة، وفي عام 2019 شاركنا في مسابقة “Google Hash Code” التي كانت تضمّ ما يقارب 4000 مشارك وحصلنا على ترتيب جيّد فيها، كما شاركت في العديد من المسابقات خلال وجودي في سوريا كمشارك ومدرّب مثل مسابقات”Somo Robot”، وعملت على بعض المشاريع في جامعتي الحاليّة مع طلّاب آخرين ومن هذه المشاريع روبوت خاص للعب لعبة ال “بينغ بونغ” مع منافس بشري، وكنت سعيداً بمشاركاتي كلها.

حدّثنا عن أهميّة التّطوع من خلال تجربتك التطوّعية

كان لديّ العديد من التّجارب التطوعية، فعندما كنت في المرحلة الثانوية في المركز الوطني للمتميّزين كنت متطوّع بشكل دائم في مخبر الرّوبوت هناك وكنت أنا ومجموعة من زملائي من مؤسّسي هذا المخبر وكنا على تواجد دائم فيه وإعطاء الدّروس للطلّاب الذين يرغبون بالدّخول في مجالنا، كما كنت متطوّع في الفعاليات المختلفة التي كانت تقام في الجامعة مثل ال “MEE ” والفعاليات التي كانت تقيمها الجمعيّة العلميّة السوريّة للمعلوماتيّة مثل ال “Robo Day”، ولديّ عدّة تجارب تطوعيّة هنا في جامعتي، منها استقبال الطّلاب الجدد في الجامعة والقادمون من مختلف أنحاء العالم لتعريفهم على الجامعة والمدينة وتقديم المساعدات المختلفة لهم في فترات وجودهم الأولى في الجامعة.

برأيي التطّوع أمر مهمّ جدّاً وخصوصاّ التطوّع في المؤسسات وليس فقط الفعاليات لما له من دور كبير في صقل الشخصيّة وتنمية قدرات التّواصل الفعّال، كما يزيد من تقييم السيرة الذاتيّة، والعمل التطوّعي يزيد في تطوّر المجتمع الذي نعيش ضمنه بأمور كثيرة.

في الختام، ماهي الكلمة التي ترغب في توجيهها لطلّاب الميكاترونكس ولطلّاب المرحلة الثانويّة الذين يرغبون بدراسة هذه الهندسة؟

أقول لطلاب الميكاترونكس، لديكم فرص كثيرة سواء على صعيد المنح الدّراسية أو فرص العمل المختلفة، ويجب عليكم الاهتمام بتنمية القدرات التي يتطلّبها هذا الاختصاص ومواظبة العمل والتطوّر والاهتمام بشكل أساسي في تنمية لغتكم الانكليزيّة لأهمّيتها الكبرى، وأقول لطلاب المرحلة الثانوية بشكل عام أي اختصاص له توجهاته ويجب عليكم التّعرف عليها من خلال قراءة المقالات التّعريفية أو سؤال الخرّيجين و المدرّسين لهذا الاختصاص وذلك ليصبح لديكم صورة كاملة عنه ولتتمكنوا من اتخاذ القرار.

نتمنى أن تكون قصة أحمد وكلماته قد ألهمتكم في دربكم، لإضافة استفسارات مراد الإجابة عنها في مقالات لاحقة يرجى إدراج السؤال بالنقر على هذا الرابط.

إعداد: الحسين حسن
تدقيق لغوي: حيدر صقر

Leave a Reply