" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح مُلهِمة | رضا جبر

يسعى العديد من الطلاب للتميز بمجالات دراستهم وقد يحتاجوا للإلهام والنصيحة ممن سبقوهم في هذا الطريق، وأحيانًا مجرد معرفة أن أحدًا قد استطاع النجاح تعطينا دافع وحافز للسعي. وفي هذا المقال سنتحدث مع المهندس رضا جبر لنتعرف أكثر عليه وعلى قصة نجاحه.

معلومات عن  المهندس رضا جبر

إجازة في الهندسة البيئيّة.

ماجستير في الهندسة البيئيّة.

الجامعة التي يدرس بها حالياً: جامعة بوليتيكنيكا ديللي ماركي، إيطاليا.

رضا جبر

حدثنا عن سببُ اختيارك لهذا المجال؟ ما هو الحافزُ الذي دفعك للتّميّز فيه؟

لقد أتاح لي معدّلُ المرحلةِ الثّانوية العديد من المجالات، كان أهمّها الهندسةُ البيئيّة وهندسة التحكّم الآلي والحواسيب، ولكن لم يكن لديّ أي فكرة عن المجالين، لذا، وبمساعدةِ الأهل والأصدقاء، بدأت بالسّؤالِ عن كلٍّ منهما، وطبيعةُ المواد التي يتمّ دراستها، وأيضاً عن مستقبل كلٍّ منهما، وقمت بعدّةِ زياراتٍ الى الجامعة، وهكذا وجدتُ نفسي أميلُ للهندسةِ البيئيّةِ أكثر من الدّارات الكهربائيّة أو كل ما يتعلّقُ بالكهرباء.

إنّ الحوافزَ التي دفعتني لمتابعةِ الدّراسات العليا بمجالِ التّناضُخِ العكسيّ خارج البلاد متعدّدةٌ، ومنها الجانبُ الأكاديميّ، والجانبُ الماديّ، والأهم الجانبُ المهنيّ وسوق العملِ وخاصةً في بلدي، سوريا، كون هذا المجال يعتبرُ من أهمِّ مجالات الهندسة البيئيّة والكيميائيّة، وهو يتطوّرُ بشكلٍ كبيرٍ في الدول الأوروبيّة.

ما هي المصادر التي اعتمدت عليها لتطوير نفسك في هذا المجال؟

لقد اعتمدتُ على أساتذتي والمشرفين عليّ بالمقامِ الأول، وذلك منذ أن كنتُ أدرسُ الماجستير في مجالِ مُعالجةِ المياهِ في جامعةِ دمشق، كما أن لأساتذتي في جامعةِ البعث والمشرفين الحاليّين عليَّ فضلٌ كبير، والشُّكرُ الكبيرُ لهم جميعاً.

كما أنني استطعتُ تطويرَ نفسي من خلال المواقع العلميّة، ومنها (Scopuse, web of science)، وبعضُ المِنصَّات العلميّة مثل Udemy  و EDX.

ما هي أبرزُ النّقاطِ التي ساعدتك في الحصولِ على منحة لدراستك في جامعة UNIVPM في إيطاليا؟

من أبرز النّقاطِ التي ساعدتني بالحصولِ على منحةٍ دراسيّةٍ هي الاهتمامُ بكلّ وثيقةٍ مطلوبةٍ من قبل الجّامعات المانحة، كرسالة الدوافع ورسائلُ التّوصيةِ، وأيضاً، نجد مجموعةً من المعاييرِ التي يجبُ مراعاتُها وإعطاؤُها الجّهدَ والوقتَ الكافيين، ومن الضّروري أن نبحثَ عن هذه المعايير في مواقع الجّامعاتِ المانحةِ، وأن نعرفَ كيفيّة توزيعِ التّقييماتِ على كلِّ وثيقةٍ مطلوبةٍ من قِبَلِ لجنة التحكيم، وعلى هذا الأساس يمكننا أن نبدأ بتجهيز الوثائق، وكتابةِ دوافِعنا الخاصّة بشكلٍ عفويٍّ ومحترفٍ، والابتعاد عن النّماذجِ الجّاهزةِ.

ما هي نصيحتك للخرّيجين والباحثين الرّاغبين في الحصول على منحةٍ دراسيةٍ في إحدى الجّامعات المرموقة في العالم؟

نصيحتي للشّبابِ الرّاغبينَ بالحصول على منحةٍ دراسيَّةٍ، الاهتمامُ بالنّقاط التي ذَكرتُها، وتخصيص وقتٍ للبحثِ عن المنحِ الدراسيّة بشكلٍ يوميٍّ، وهذا يتمّ عبر البحثِ في المواقعِ الإلكترونيّةِ للجّامعاتِ الموجودةِ ضمنَ البلدِ المُراد مُتابعةُ الدّراسةِ فيهِ، وألّا يكتفوا بالمنصّاتِ التي تَنشرُ إعلاناتٍ عن المنحِ الدّراسيّةِ، لأنّها غالباً غيرُ متجددةٍ، وغالباً ما تُكرِّرُ المنح، فهناك الكثير من المنحِ الجديدةِ التي تفتحُ يوميّاً في جامعاتٍ عديدةٍ، والبحث بهذه الطّريقة سيسمحُ لنا باكتشاف منحٍ ذات منافسةٍ أقلّ، لأن عدداً أقلُّ من الطّلاب حول العالم قد وجدها.

أخبرنا عن اهتمامك بتعلم اللغات، و ما هو سر اكتساب اللغة برأيك وكيف يمكننا التغلب على صعوبات تعلم اللغات في الخارج؟

إن اللّغة التي أُتقنها بشكل أساسي بالإضافة إلى اللّغةِ العربيّةِ، هي اللّغة الإنكليزيّة، وأمتلكُ مستوى جيّد باللُّغتين الروسيُة والإيطاليّة، بالإضافة للمبادئ أساسيّة في اللغة الفرنسيّة.

تعتبر اللّغة الإنكليزية مفتاحاً أساسيّاً للحصولِ على منحةٍ دراسيّةٍ، وغالباً عند التّقدّمِ للبرامج التي تقوم بالتّدريسِ باللُّغة الإنكليزيُة، سيتعيّنُ علينا أن نمتَلكَ شهادة لغةٍ عالميّة مثل IELTS أو TOEFL، وبالتّأكيد، حيثُ أنّنا سنقومُ بالسفرِ لمُتابعةِ الدّراسةِ بلغةٍ أجنبيّة، يجبُ أن نملكَ مستوى يؤهّلُنا لمُتابعةِ التّحصيلِ العلميّ بها، كما أنه في مرحلةِ دراسة طلب المنحة من قِبَلِ لجنةِ التّحكيمِ، ستقومُ اللّجنةُ بإجراءِ مقابلةٍ مع مُقدِّمِ الطّلَبِ باللُّغةِ الإنكليزيّة، وهذا يتطلّبُ مِنّا مستوى مقبول باللُّغة يجعلُنا نتواصلُ بشكلٍ جيدٍ معهم.

أُريد أن أشدِّدَ على نقطةٍ مهمّةٍ، وهي أنّنا جميعاً نملُكُ طموحَ العملِ بعدَ الانتهاءِ من الدّراسةِ، حتى أثناءَ فترةِ الدّراسةِ، لذا، إن كُنَّا ذاهبين لبلدٍ غير ناطقٍ باللغةِ الإنكليزيّة، من الضّروريّ تعلُّمُ لغةَ البلادِ الرّسميةِ لكي نستطيع أن نعمل، وهذه النّصيحة أُقدِّمُها نتيجةً صعوباتٍ واجهتني عندما حاولتُ أن أعملَ في روسيا وإيطاليا. إنّ عدم معرفتنا بلغةِ البلد تجعلُ فُرصَنا بالحصولِ على عملٍ ضعيفةً بشكلٍ كبيرٍ، وإنني أريدُ من الطُّلاب التَّركيزَ على هذه النُّقطة، وأن يقوموا بالدِّراسة والتَّحضير للحصولِ على مستوى أو مستويين بلغة البلد.

إن ممارسةَ اللّغةِ بشكلٍ يوميٍّ يعدُّ من أكثرِ العواملِ التي تُساعِدُنا على اكتسابها سريعاً، بالإضافة لمشاهدة برامجَ تلفزيونيّةً باللّغةِ الأجنبيّةِ التي نُريدُ تعلُّمَها، لأنّ هذه البرامج تحتوي على مُصطلحاتٍ يمكنُ استعمالها بشكل يومي في حياتنا، بالإضافة الى الأفلام والأغاني مع ترجمتها باللُّغة الأجنبيّة في بدايةِ مسيرةِ التعلُّم، ومن ثمّ، من دونِ التّرجمةِ في مرحلةٍ متقدّمةٍ.

ما هي الصعوبات التي يمكن أن يواجهها الطلاب خلال الدراسة خارج البلاد وكيف يمكن التغلب عليها؟

بوجودِ منحةٍ دراسيّةٍ، من شبهِ المعدومِ أن نواجهَ صعوباتٍ في الدّراسةِ خارجَ البلادِ، أمّا في حالِ عدمِ وجودِ منحةٍ دراسيّةٍ، والحاجة للعملِ إلى جانبِ الدّراسةِ، فسيكونُ هناك نوعٌ من الضّغطِ حتى نستطيعَ أن نوازنَ بين ساعاتِ العملِ وساعاتِ الدّراسةِ، الأمر الذي يؤثّرُ على النّتائج والتّحصيلِ العلميّ.

هل يمكنُ أن تقدّمَ نصيحةً لشبابِنا الجامعيّين والخرّيجين؟

إنّني أنصحُ أن نُشجعَ ونُساعِدَ وندعَمَ بعضنا البعض، ونفتَخرَ بإنجازات شبابِ بلدنا أينما حل، وأن نسعى دائماً خلفَ طمُوحاتنا، وألا نُفسِحَ مكاناً لليأسِ، وألا نجعل للكلامِ السّلبيّ أثرٌ في حياتنا وأن نبتعدَ عن أصحابِ هذا الكلام، وأن نُسخِّر استخدامنا للإنترنت فقط لمشاهدةِ وقراءةِ محتوى علميّ له قيمة، لأنّ العلمَ يرفعُ بيوتاً لا عمادَ لها.

نتمنى أن تكون قصة المهندس رضا وكلماته قد ألهمتكم في دربكم، لإضافة استفسارات مراد الإجابة عنها في مقالات لاحقة يرجى إدراج السؤال بالنقر على هذا الرابط.

ويسرنا مشاركة آرائكم في هذه المقالة بتعليق.

إعداد: بشار عديره
تدقيق لغوي: زينب ناصر