" data-navigation-offset="75px" >

كيف من الممكن أن تحصلوا على عمل دون خبرة

إنّ التقدّم إلى عمل دون خبرة من الممكن أن يمنحكم شعوراً بأنّكم تقاتلون في معركة خاسرة، لكن لا تستسلموا – تعلّموا ما يمكنكم فعله لزيادة فرصكم بالنجاح.

إنّها فعلاً معضلة: فأنتم بحاجة خبرة للحصول على عمل، وبحاجة عمل للحصول على خبرة.

قد يثبط هذا من عزمكم ولكن تذكّروا لستم لوحدكم! فالحصول على عمل دون خبرة أو بوجود خبرة قليلة ليس مستحيلاً – عليكم فقط بالتصميم والإرادة الضروريان للعثور على الفرص المناسبة.

هنالك العديد من الطرق كي ترفعوا من سوية السيرة الذاتية الخاصة بكم، وتكتسبوا المهارات التي يتوقعها منكم المُوَظّفين المحتملين، وتدخلوا إلى سوق العمل.

ابحثوا عن فرص تدريب عملي ومهني

إن كنتم تعانون في تأمين منصب دائم أو طويل الأمد، فإنّ فترات التدريب العملي internships والتدريب المهني apprenticeships طريقة رائعة للحصول على الخبرة اللازمة. فهكذا فرص تمكّنكم من كسب العيش بالإضافة إلى اكتساب معرفة مباشرة عن العمل أو المؤسسة، كما من الممكن أن تستطيعوا من خلالها بناء شبكة من العلاقات العامة التي تقود أحياناً إلى فرص التوظيف الدائمة.

إنّ فترات التدريب تبدو مبهرة على السيرة الذاتية ومن الممكن أن تساعدكم في أن تتميّزوا عن الحشد. بعض الشركات الكبرى قد يكون لديها برنامج تدريب رسمي، لذا تحققوا من المواقع الإلكترونية للمؤسسات التي تهمّكم للاطّلاع على ما هو مُتاح. أما فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فقد تحتاجون إلى التقدم بطلب استفساري لأن الفرص لديهم نادراً ما يتم الإعلان عنها.

فترات التدريب العملي قد تستمر من أسبوعين وحتى السّنة، وهي منتشرة ومرغوبة بشدّة – جهّزوا أنفسكم لمواجهة عملية تقديم تنافسية، ولاسيما في الشركات الكبرى.

في فرص التدريب المهني أو التمهّن، سيتم توظيفكم للقيام بعمل حقيقي بينما تقومون بالدّراسة للحصول على التأهيل الرسمي. ستقومون بتوقيع عقد مع المُوَظِّف، الذي يقوم بتدريبكم على حرفة محددة. فترات التمهن عادة ما تكون عقود طويلة الأمد وقد تستغرق من سنة حتى أربع سنوات كي تُنجز. معظم من ينجزون هذا التدريب يتم تأمين عمل لهم عقب إنهائهم لبرنامج التدريب.

ابدؤوا بالتّطوع

تأمين فرص التطوع أسهل من تأمين فرص التدريب كما أنّها طريقة مضمونة لزيادة فرصكم في الحصول على عمل، خصوصاً إن لم يكن لديكم الخبرة الملائمة. على الرغم من أنّها غير مدفوعة إلّا أنّكم ستنتفعون من المهارات والصلات التي ستحصلون عليها.

الخبرة التطوعية تظهر الالتزام، المبادرة، وحس العمل القوي – فبالنهاية، أنتم تعملون دون مقابل – هذه كلّها صفات قيّمة ومرغوبة لدى أرباب العمل.

كما أنّكم ستطوّرون مجموعة من المهارات المرغوبة والمفيدة في مختلف المجالات مثل العمل الجماعي، الثقة بالنفس، إدارة الوقت، التكيّف، التواصل والتنظيم.

حاولوا الحصول على عمل تطوعي ملائم للمجال الذي ترغبون بالعمل به – مثلاً، اسعوا للتطوع في المدارس أو في مؤسسات الأطفال إن كان لديكم رغبة في العمل مع الأطفال. ولكن، لا تقلقوا إن لم تتمكنوا من ذلك بالتحديد – أي خبرة تطوعيّة سترفع من سويّة السيرة الذاتية الخاصة بكم وستمنحكم أمثلة واقعية تستطيعون ذكرها في المقابلات.

ابنوا شبكة علاقات عامة

عندما تباشرون من دون خبرة، فإنّ من تعرفون بأهمية ما تعرفون. إن تقديم معرفة شخصية توصية بكم للمُوَظِّف المحتمل يمكن أن يخدمكم كثيراً. ولكن كيف لكم أن تبنوا شبكة من العلاقات إن كنتم تعانون في الدخول إلى سوق العمل؟

إن كنتم في الجامعة، فاستفيدوا من الصلات المتوافرة لكم قبل التخرج. استفيدوا من معارض العمل، مناسبات التشغيل والمحاضرات التي يقدمها أصحاب الأعمال. قوموا بزيارة المراكز المهنية في الجامعة لتروا إن كان بإمكانهم تعريفكم على أصحاب الأعمال في مجال اهتمامكم.

ابقوا على تواصل مع المُحاضرين، والأشخاص الذين تقابلونهم في فترات التدريب، وزملائكم من المتطوعين – فربما يمكن لإحدى هذه الصلات أن تكون مفيدة لكم.

إنّ مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً طريقة فعّالة في بناء شبكات العلاقات العامة والمحافظة عليها. وجودكم على مواقع مثل Twitter وLinkedIn، ومتابعتكم وتواصلكم للشركات والأفراد المرتبطين بمجال اهتمامكم يمكن له أن يقدم لكم نتائج مبهرة. وليس شيئاً نادراً أن يحصل طلاب وخريجون على عروض عمل بناءً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.

أكّدوا على المهارات التي تمتلكونها

الخبرة العملية، فترات التدريب، والتطوع أشياء أساسية كي تضمنوا ألّا تبدو السير الذاتية الخاصة بكم فارغة في مرحلة التقديم.

ركّزوا في السيرة الذاتية على المهارات التي تمتلكونها بالفعل، بدلاً من الانشغال بتلك التي لا تملكونها. قوموا بتحليل وصف العمل وحددوا كل المهارات والصفات الشخصية التي تملكونها والتي تجعلكم مناسبين للقيام بهذا العمل. احرصوا على التأكيد على المهارات “الناعمة” والنافعة في مختلف المجالات كالتواصل، مهارات القيادة، العمل الجماعي والانتباه للتفاصيل.

ولكن، إن لم تملكوا الخبرة المباشرة في حقل عملكم، لا تتحاشوا الحديث في الأمر، بل استغلّوا الفرصة لإبراز شغفكم وحافزكم للتعلّم. أظهروا أمثلة على إصراركم والتزامكم بالتعلّم من عملكم التطوعي، فترات تدريبكم أو مراقبتكم لعمل أحدهم.

“من المهم التفكير في أيّ نشاطات قمتم بها وتساعدكم في التمّيز عن الحشد”.

“لعب الرياضة يمكن أن يبرز كل من مهارات القيادة والعمل الجماعي، بينما انتمائكم إلى مجتمع قد يتضمن تنفيذ المشاريع والتخطيط للأعمال، وكلاهما أمور تهم صاحب العمل” يقول. “أكدّوا على جوانب أخرى أيضاً كالجوائز الطلابية أو العمل الخيري. هذا يساعد في أن تبدوا كأشخاص متعددي الاهتمامات.”

حددوا أهدافاً واقعية

الطموح ليس شيئاً خاطئاً، ولكن إن لم تكن لديكم خبرة سابقة فبحثكم عن مناصب عليا كعمل أول سيكون عقيماً. كونوا واقعيين واسعوا نحو المناصب المتواضعة أو الأولية وكونوا جاهزين لتبدؤوا من القاع وتعملوا حتى القمة.

التقدم إلى العمل في المكاتب المحليّة قد يكون أقل تنافسية، أو التقدم إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة قد يساعدكم على اكتشاف شركات رائعة قد يتجاهلها الآخرون.

التقدم بطلب استفساري (تقديم طلب عمل إلى شركة لم تعلن عن شواغر) أيضاً أداة مفيدة. حيث أن معظم الشواغر المعلن عنها تتطلب خبرة سابقة، ولكن لربما تقدمكم بطلب استفساري قد يخلق لكم شاغراً.

“المبادرة شيء أساسي”، استخدموا LinkedIn كي تتواصلوا مع الشركات. وأيضاً أرسلوا رسائلاً واستخدموا الهاتف. هذا يجعلكم تتقدمون خطوة إلى الأمام ويمنحكم الأفضلية في المنافسة”

قوموا بالبحث وتفدّموا إلى الشركات التي تعجبكم. فصّلوا كل طلب على حدي واسألوا عن توافر المناصب الأولية، كما وكأنّكم تريدون اقتحام المجال. المؤسسة قد لا تمتلك الشاغر المناسب، ولكن بإمكانكم الاستفادة من الفرصة كي تسألوا الشركة إن كان بإمكانكم الحصول على أي تدريب أو مراقبة أحد الموظفين لديها للتعلّم.

ترجمة: مايا صبوح

تدقيق: م. هبة الله الدالي

المصدر: How to get a job with no experience

Leave a Reply