" data-navigation-offset="75px" >

قصص نجاح ونصائح مُلهِمة | عمار جريوه

بعد انطلاقنا في مركز المهارات والتوجيه المهني في سلسلة قصص نجاح لمجموعة من الشباب الذين نجحوا في سوق العمل أو في المجال الأكاديمي، سنتحدث في هذا المقال عن قصة نجاح الشاب عمار جريوه، خريج كلية الاقتصاد – اختصاص تأمين، وخريج المعهد التقاني للعلوم المالية والمصرفية باختصاص مصارف، من جامعة تشرين.

عمار جريوه

متى وكيف بدأت مسيرتك المهنية؟

بدأت مسيرتي المهنية بعمر صغير كان أبرزها وأكثرها تأثيراً هو عملي كمتطوع أولاً ومن ثم منسق للأعمال لدى مركز المهارات والتوجيه المهني في جامعة تشرين، منذ مطلع 2012 وحتى عام 2018. ثم عملت كمدرب مختص في إدارة التسويق والعلاقات العامة لدى المركز حتى منتصف 2019 قدمت في هذه الفترة قرابة 30 ورشة تدريبية لأكثر من 900 مستفيد من مختلف الاختصاصات الجامعية.
كما قدمت الكثير من الاستشارات الفردية حول كتابة السيرة الذاتية واجتياز مقابلة العمل وكيف تختار اختصاصك الجامعي والكثير من النشاطات والتدريبات العملية التي ساهمت في تنمية مهاراتي وصقل شخصيتي ونقل الفائدة للآخرين.

حياتي العملية بدأت قبل دخولي الجامعة وارتبطت بشكل رئيسي بمجال التسويق العام، حيث عملت في البداية لدى عدد من الشركات التجارية المحلية كمندوب تسويق ومبيعات لأكثر من خمس سنوات، مما شكل لدي خبرة عملية لا بأس بها، سرعان ماتمكنت من بلورتها وربطها باختصاصاتي الدراسية، بالإضافة إلى البحث المستمر في العديد من المراجع العربية والعالمية، حيث تمكنت بذلك الحصول على فرص عمل ذهبية لا يستهان بها.

حيث عملت ك استشاري تسويق لدى عدد من المراكز التعليمية المعتمدة محليًا وعربيًا، وأيضًا عملت بصفة خبير في إدارة التسويق لدى أكثر من منظمة دولية ولفترات متفاوتة، كما عملت لدى عدد من الشركات المحلية والعربية ك مدير واستشاري تسويق وذلك منذ عام 2015 وحتى منتصف عام 2019.

كيف استطعت أن تبدأ من جديد بعد سفرك خارج البلد؟

انتقلت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قرابة العام ونصف، كانت البداية قاسية جداً ولم يكن من السهل علي الحصول على عمل بالمستوى الذي كنت أحلم به، إلا أنني تمكنت من التأقلم سريعاً والحصول على عمل مرن، مهد لي الطريق في التعرف على البلد بمختلف تفاصيلها الاجتماعية والعملية، وأحرزت تطوراً لايستهان به، والآن أعمل بصفة مدير التسويق والمبيعات لدى شركة مختصة بتصنيع وتجارة المطابخ والأثاث المنزلي على مستوى الدولة.

ما الذي ساعدك في الحصول على فرصة العمل المناسبة خارج البلد؟

حصلت على فرصة عملي الحالية من خلال العلاقات التي قمت ببنائها منذ وصولي إلى الإمارات وحتى الآن، من خلال إبراز قدراتي على الإلتزام الحقيقي والقدرة على الإنجاز الملموس وإحداث الفرق، والقدرة على التعلم السريع والتأقلم مع الظروف والعمل تحت الضغوط ولساعات طويلة جداً مع مختلف الجنسيات العالمية.

ما هي أهم المهارات والصفات التي يجب أن يمتلكها الشخص لينطلق في مجال التسويق؟

يمكنني القول أن خبرتي في مجال تصنيع وتجارة المطابخ تكاد أن تكون معدومة، خاصة أنني أعمل في بلد مختلف كليأً عن بلدي بجميع جوانب الحياة وأساليب المعيشة وحتى المناخ والطقس والكثير الكثير من العوامل المختلفة والفارقة والتي يجب مراعاتها جيداً وأخذها بعين الاعتبار قبل البدء بأي عمل جديد، إلا أن قدرتي على الإقناع في تقديم نفسي ك شخص يمتلك مقومات المسوق والإداري الناجح والقادر على التغيير وإحداث الفرق الإيجابي منحتني فرصة في العمل التجريبي الذي لاقى أصداء إيجابية سرعان ماتكللت بمنصب وظيفي يليق بما قدمت وأقدم.

من وجهة نظري فإن أبرز الصفات التي يجب أن يتمتع بها المسوق هي:

  • اللباقة الفطرية العامة؛ وتشمل أسلوب الكلام، وتيرة الصوت، إيماءات الوجه واليدين، الصياغة اللغوية الصحيحة والحديث المقتضب والمثمر، وأيضاً اللباقة في اختيار الملابس وطريقة المشي والحركة أمام العميل.
  • الإنصات لما يقوله العميل؛ خيراً أو شراً، جميلاً أو قبيحاً، وعدم تقديم أي رأي واضح عن التوجهات الفكرية أو الدينية أو السياسية أو الشخصية حتى لو تقصد الزبون إحراجه واستنطاقه، فمن الأفضل أن يناور على تغيير السؤال أو تقديم الجواب غير المجدي وغير الكافي لما قد يحمله ذلك من تبعيات لربما تكون سلبية أكثر من كونها إيجابية.
  • الزبون دائماً على حق؛ حتى لوكان على خطأ، أي عدم الاعتراض على ما يقوله بشكل مباشر، حيث يمكن للمسوق استبدال كلمة ” لا ” بكلمة “كلامك صحيح، ولكنك تستطيع أن تفكر بخيار آخر أو طريقة ثانية إضافية لطريقتك أو فكرتك”، وبالتالي يتم إخضاع الزبون إلى خانة الرفض غير المباشر وبطريقة آمنة.
  • المتابعة المستمرة لطلبات العملاء؛ حتى لو يتم توفيرها، فالاهتمام يقلل من فرصة حدوث الخلاف أو إلغاء الصفقة أو العقد ويبعث الزبون على الثقة والطمأنينة بالمسوق والشركة معاً.
  • عدم الوقوف بصمت؛ حتى لو سأل الزبون عن شيء ليس لدينا معلومات كافية عنه، تستطيع الإجابة بابتسامة وشفافية أنك لا تملك المعلومات الكافية الصحيحة، لذلك ستلجأ إلى من هم أخبر منك في الشركة للإجابة عن السؤال وإرضاء رغبة العميل، وهنا تعطيه طابعاً إضافيا ً للإحساس بالثقة وبأنه يعمل مع شركة من المختصين متراتبين إدارياً وقادرين على تلبية العمل بشكل ناجح ومميز.

والكثير من الأساسيات الأخرى التي يجب مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار ..

  • تعتبر مهارات التواصل والعمل ضمن فريق من أهم الركائز الرئيسية التي يقوم عليها نجاح المسوق، فعملية التسويق هي سلسلسة إدارية متكاملة تبدأ من الإدارة العليا وتنتهي بفريق عمل التسويق، فالمسوق يعكس صورة الشركة أمام العملاء وكلما كان فريق العمل متماسكاً ومتناسقاً ومتابعاً لنشاطه كانت الشركة أخصب إنتاجاً وأقوى أثراً في السوق التنافسيه.

هل واجهتك عقبات في مسيرتك؟ وكيف تعاملت معها؟

العقبات لا تنتهي، لكنها لا تستطيع إيقاف من أراد الوصول للنجاح وترك الأثر، في بداية حياتي العملية كنت أصطدم بالواقع المحيط المثير للإحباط بشكل متواصل، كما لاقيت الكثير من فرص العمل التي لم تثمر بالنجاح الذي كنت أصبو إليه وظيفياً أو مادياً. ولاحقا كان بداية شقائي في الإمارات في عدم الحصول على فرصة العمل المناسبة والكثير من الوعود الكاذبة والمجتمع الغريب عني كليأً، لم يكن باستطاعتي أن أشعر بالانتماء لأي مكان أدخل إليه أو أحاول العمل به في بداية الطريق، إلا أنني ومع مرور الوقت اعتدت أن أكون متفردا في وحدتي، ومتفرداً في غربتي بما تمليه علي قناعتي الشخصية، وواجباتي المهنية والعملية.

ما هي هواياتك؟

أبرز اهتماماتي الشخصية وهواياتي بعيداً عن العمل تكمن في الكتابة الأدبية والتصوير وصيد الأسماك والتخييم.

من أهم أبرز الأشخاص المؤثرين فيك؟

أكثر الأشخاص الذين كان لهم أثر في حياتي: أولهم أبي، الذي علمني أن أكون رجلاً مكافحاً أسعى لإثبات الوجود عملياً وترك الأثر الطيب مجتمعياً، يليه عمي الذي شجعني على كسر القيود الفكرية والخروج من قوقعة المجتمع المغلق، وأخيرأً الدكتور المهندس نيرودا بركات الذي علمني أن أكون قائداً مجتمعياً بارزاً، وشخصاً أكاديمياً ناجحاً لكي أدرك جيداً كيف أخطو في الطريق الصحيح.

ما النصيحة التي ترغب أن تقولها لجيل الشباب؟

كانت نصيحتي للمتطوعين على مر سنوات طويلة أن يتعاملو مع تطوعهم في المركز وكأنها فرصة عمل في شركة عالمية عليهم إثبات إلتزامهم وجدارتهم فيها ليتمكنوا من الاستمرار والحصول على الأجر الذي يستحقونه.
ونصيحتي اليوم أن لاتستهينوا بقدراتكم، جميع العظماء بدأوا ببساطه وربما ضعف وضياع، لكنهم وثقوا بأنفسهم وبقدرتهم على إحداث التغيير حتى ولو على الصعيد الشخصي، لا أحد يطلب منك تغيير العالم، يكفي أن تكون جزءً مؤثرًا في هذا العالم.

والشخص الوحيد الذي يجب أن تقارن نفسك به غداً، هو أنت بالأمس.!

وهذه كانت أبرز الأفكار والنصائح التي شاركها معنا الأستاذ عمار جريوه من خلال مسيرته المهنية الناجحة، في حال كنتم ترغبون بطرح سؤال آخر شاركونا به من خلال النقر على هذا الرابط للإجابة عنه في مقالاتنا القادمة.

Leave a Reply