" data-navigation-offset="75px" >

محور القيادة الجيدة هو توضيح “السبب”

في ظل الأزمة المستمرة، يعد التواصل الواضح أكثر أهمية وأكثر صعوبة مما تبدو عليه الأمور بشكل طبيعي.

الموظفون والعملاء تواقون للمعلومات، لذلك نحن نميل لتجميع العروض والتواصل بعجالة بدلًا من التخطيط الدقيق.

ولكن إذا قدمنا عروضنا دون التطرق لأسئلة جمهورنا الجوهرية حول ماذا، وكيف، ولماذا، فسوف ننشر الفوضى أكثر مما نجلب الوضوح.

في شركتي، نقوم بإعادة صياغة آلاف المحادثات كل سنة للعلامات التجارية الضخمة والمدراء التنفيذيين رفيعي المستوى.

_ عندما تكون اتصالاتهم كثيرة المخاطر معظم عملائنا يأتون إلينا مستعدين لما يجب أن يحدث وكيف سيحدث، لكنهم نادرًا ما يجيبون على السؤال (لماذا).

إذًا، لماذا يجب الإجابة عن لماذا؟

دعونا نضع الأمر على هذا النحو:

إذا جاء إليكم مديركم قائلًا: ” أحتاجكم أن تتولوا هذا المشروع الإضافي بالإضافة إلى عملكم الحالي”، ما هو سؤالكم الأول؟ ربما لن يكون له علاقة بضبط المنبه وإعادة ترتيب جدولكم الزمني، أو أي طريقة أخرى لكيفية إنجاز العمل الإضافي.

عندما يطلب منكم أحد ما تغيير السلوك الحالي، عادة ما يكون سؤالكم الأول هو لماذا؟ لأنكم لن تجربوا شيئًا جديدًا أو صعبًا إلا إذا كان لديكم الدافع للقيام به.

جمهوركم لا يختلف عنكم، إذا لم يعرفوا سبب ضرورة اتخاذ إجراء جديد، لن يكون لديهم الدافع لمساعدتك،سيستمرون في سلوكياتهم الحالية المريحة.

سبب التغافل عن جواب لماذا

غالبًا ما يغفل المتواصلون عن الإجابة على لماذا لسببين رئيسيين:

  • يفترضون شرح ما وكيف هي أسرع طريقة للتأثير على جمهورهم.
  •  يعتقدون أن الجواب عن السبب هو شيء بديهي للغاية ولا يحتاج شرح.

فكروا في موقف صعب حيث أنه من الضروري للناس أن يتجمعوا و يتحالفوا: شيء بسيط مثل مبادرة داخلية تحدد الفريق أو شيء كبير مثل الانسحاب من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها الآن.

_ لنفترض أنكم واثقين من أنه: إذا نفذ جمهوركم خطتكم، فإن شركتكم سوف تنجو سالمة دون أي ضرر.

أنتم تعرفون كيف تفعلون ذلك. تصبون كل تلك الأفكار في عرض تقديمي عاطفي. تحصلون على قليل من التصفيق وبعد ذلك…لا يحدث شيء.

هل تعرضتم لموقف كهذا؟ حيث أنكم قد عملتم من خلال السيناريوهات والتخطيط والأبحاث والتحقق و بذلتم الطاقة في إيصال “ما” تحتاجون ليحدث و “كيفية” القيام بذلك.

لقد ابتعدتم بخيبة أمل بسبب عدم استجابة الأشخاص الذين ستتحسن حياتهم إذا كانوا ببساطة سيفعلون “ما” قلتوه لهم “كيفما” قلتوه لهم.

 دعونا نحلل هذا المثال أكثر قليلاً:

_ يشرح القادة ماهية رؤيتهم وكيفية تطبيق النتائج.

هكذا يتعامل معظم القادة مع محادثاتهم، وخاصة المحترفون الخبراء بشكل عميق بالموضوع.

يركزون على المحتوى الذي يريدون مشاركته.

العديد من القادة لا يضعون السبب من منظور الجمهور في عين الاعتبار حتى، لأنه يبدو بديهيًا للغاية بالنسبة لهم، يعتقدون أنه واضح للجميع.

_ من ناحية أخرى، لنفترض أنكم طرحتم حديثكم مع سبب مقنع: “يمكننا تقليل معدلات الإصابة الثانوية بنسبة 40٪ لإنقاذ آلاف الأرواح” أو “يمكننا الوصول إلى المزيد من الأشخاص ومساعدتهم على تحسين حياتهم المهنية إذا أطلقنا المحتوى الخاص بنا مجانًا”.

غالبًا ما تؤدي الإجابة عن ” السبب ” إلى إنسان، سيستفيد من الإجراء الذي تطلب من الأشخاص اتخاذه. فيصبح هذا الإجراء مهم فجأة.

استراتيجيات الوصول إلى محور السبب

قد لا تتاح لكم الفرصة لتكونوا واضحين مثل المثال أعلاه.

لذا هنا ثلاث استراتيجيات لمساعدتكم في الوصول إلى محور السبب في العرض التقديمي المقبل.

اسألوا بعض الأسئلة الجيدة متضمنة ماذا

إجابات لماذا غالبًا ما تختبئ في اللاوعي، وقد تضطر إلى إقناعهم.

في بعض الأحيان، يمكنك مالوصول للسبب عن طريق طرح بعض الأسئلة الجيدة المتضمنة “ماذا” على أنفسكم مثل:

  • ما هو الخطر إذا فعلنا أو لم نفعل ذلك؟
  • ما الذي سيبدو المستقبل عليه إذا أنجزنا ذلك؟
  •  ماذا سيكون وضع الحالة البشرية إذا فعلنا ذلك أو لم نفعل ذلك؟

هناك طريقة أخرى للوصول إلى السبب وهي أن يسألكم شخص  آخر “ثم ماذا” لتستمر بالإجابة عليه حتى لا يعود بإمكانكم الإجابة أكثر من ذلك. هذا سيصل بكم إلى جذر “السبب”.

تابعوا مع “لأن”

مجرد وضع السبب بعين الاعتبار غير كاف – عليكم أن تبينوا بوضوح السبب. فكروا في الإجراء الذي تطلب من جمهوركم اتخاذه، و ثم ألحقوه بكلمة ” لأنه “.

على سبيل المثال، ” نحن بحاجة إلى تحسين عملية لدينا، لأن____.”

أيا كان السبب الذي يتبع نحن بحاجة إلى ____، لأن ____.”

مهما كان هذا الفراغ الثاني، فسيجيب على سؤال “لماذا”.

وضع وجهات نظر بديلة

خاطبوا المشككين والمقاومين من خلال معالجة وجهات النظر المحتملة التي قمتم باستبعادها.

قد يبدو من غير المعقول أن تكشفوا عن أي شيء آخر غير العمل الذي تؤثرون عليهم لإنجازه، ولكن يمكنكم إقناع الجمهور بشكل أفضل :

  • من خلال مشاركة الأفكار التي تخليتم عنها، والتي قد فكرتم فيها،” لماذا ” قمتم بإزالتها.
  • من خلال مشاركة الأفكار التي وضعتوها بعين الاعتبار واستكشفتوها واختبرتوها ثم تخليتم عنها، ستثبتون أنكم فكرت في جميع الاحتمالات.

الإجابة عن السبب هو فعل التعاطف ويضيف طبقة من الإقناع إلى التواصل. عندما يعرف الناس لماذا يُطلب منهم فعل شيء ما، فمن المرجح أكثر أن يقوموا به.

في مثل هذه الأوقات، يحتاج العملاء والموظفون إلى حكمتكم وقيادتكم أكثر من أي وقت مضى، ولديكم فرصة فريدة للمضي قدمًا لإبعادهم عن عدم اليقين.

بينما تسعون إلى إلهامهم وتحفيزهم على القيام بالشيء الصحيح التالي، لا تنسوا أن تشمل السبب.

المصدر:

“Good Leadership Is About Communicating “Why

ترجمة: ولاء أحمد

تدقيق: م. هبة الله الدالي

Leave a Reply