" data-navigation-offset="75px" >

المحاسبة بالوقت | الاستفادة المثلى من الموارد الثمينة

مهما تم حساب المقابل المادي في مؤسساتكم، فإن وقت الناس يكلف المال.

لهذا السبب يحتاج أصحاب العمل إلى معرفة أن موظفيهم يعملون في الساعات المناسبة. ولهذا أيضاً، في كثير من الحالات، يحتاجون إلى معرفة ما يعمل عليه موظفوهم عندما يكونون هناك.

لهذا السبب يجب على موظفي المصنع والمتجر تسجيل الدخول والخروج، ولهذا يقوم المحامون والاستشاريون الإداريون بملء الجداول الزمنية، ويخصص مدراء المشاريع الذين يديرون مشاريع متعددة نسبة الوقت الذي يقضونه في كل واحد لرموز المشروع المختلفة.

بدون نظام مناسب لتسجيل الوقت في المكان الذي أنت فيه، ليس لديك طريقة لترتيب ساعات العمل أو لتحسين ضبط عروض الأسعار الثابتة. لا يمكنك معرفة أي المشاريع المربحة. وأيها لا يجب عليك إعادة تشغيلها مرة أخرى.

في هذا المقال سوف ننظر بالتفصيل في فوائد المحاسبة بالوقت، وسنناقش الأساليب المختلفة لتسجيل الوقت التي يمكن أن تستخدمها المؤسسة، وأخيراً سنوضح لك ما تحتاج إلى مراعاته عند تحديد نوع الوقت المناسب للتسجيل.

لماذا نسجل الوقت؟

لكشوف المرتبات

بأبسط صورة، يتتبع العمال الوقت الذي يقضونه في العمل باستخدام بطاقة الوقت “لتسجيل الدخول” على جهاز. يسجل الجهاز ساعات العمل. و يتم إرسال المعلومات إلى كشوف المرتبات للمعالجة.

يستخدم تسجيل الوقت بشكل عام في بيئات المصانع، والبيع بالتجزئة وغيرها من البيئات حيث يوجد عدم ثقة في الموظفين من جانب ” إدارة المعمل” وهذا يعني أنه لا يمكن الوثوق بهم للوصول في الوقت المحدد والعمل بدوام كامل.

من ناحية أخرى، يمكن لهذا التعامل حماية كل من الموظفين والمشرفين عليهم: من خلال تسجيل الوقت، يمكن للموظف أن يكون واثقاً من أنه لن يتم اتهامه زوراً بالتأخر في القدوم، كما أنهم يعرفون أيضاً أن النظام سيعرف على الفور بأن أي مدفوعات إضافية عن العمل الإضافي أنها مستحقة.

وفي هذه الأثناء، يتم تحرير المشرفين من واجبات “تفقد الطابور”، ويمكنهم التركيز على المزيد من الأعمال ذات القيمة المضافة.

لتنظيم الفواتير

تحتاج مكاتب المحاماة والمحاسبين والاستشارات وشركات الخدمات المهنية الأخرى professional services firms (التي يتمثل نشاطها الأساسي في “بيع الوقت “) إلى موظفيها لتتبع وحساب الوقت بدقة، حتى يتمكنوا من إصدار فاتورة لعملائهم بشكل صحيح.

لتحديد الإنتاجية

تريد شركات الخدمات المهنية أيضاً أن يقوم موظفيها بزيادة مقدار الوقت الذي يخصصونه لإدرار العائدات، مع تقليل مقدار الوقت الذي يقضونه في الواجبات الإدارية. من خلال تتبع الوقت، يسجلون مدى إنتاجية كل شخص من خلال قياس مقدار كل يوم ينفقه على العمل المدفوع مسبقًا.

وبمفهوم آخر هذا يتعلق بوقت بيع العمل للزبون بسعر ثابت: إذا كان المستشار أو المحامي الذي يقوم بجزء من العمل يمكنه القيام بذلك بشكل أسرع (بنفس الجودة) من الزميل الذي يحصل على نفس الراتب، سيكونون قادرين على الانتقال إلى المهمة التالية بوقت أبكر وسيحققون المزيد من الإيرادات لشركاتهم. مرة أخرى يكشف تسجيل الوقت عن مستويات إنتاجية الأشخاص.

أخيراً، تسجيل الوقت الذي يُقضى في العمل بسعر ثابت يسمح للشركات بتحليل مدى دقة عملية تقديرها. إذا اتضح بأن العمل بشكل منتظم يأخذ وقتاً أطول مما هو متوقع، حتى عندما يقوم به أشخاص ذوو كفاءة عالية، فمن الواضح أن هذا يقلص من الأرباح. من ناحية أخرى، إذا كان العكس صحيحاً، فقد تفقد الشركات العمل لأن عروض أسعارها غير تنافسية.

لفهم التكاليف الداخلية

حتى عندما لا يكون العمل جاهزاً للزبائن، تحتاج المؤسسات إلى معرفة تكلفة الأنشطة المختلفة. وينطبق هذا على المشروع وأنشطة “العمل كالمعتاد” مثل مدير الحسابات.

يساعد تسجيل الوقت في هذه الحالات المؤسسة على تحديد نسبة التكاليف العامة والنسبة التشغيلية وكيف يتغير هذا بمرور الوقت. يمكنهم حساب التكلفة الكاملة لحملة تسويقية. أو يمكنهم تقييم ما إذا كان يمكن الاستعانة بمصادر خارجية لوظيفة غير استراتيجية مثل كشف الرواتب.

من خلال جمع هذا النوع من المعلومات، أنتم أيضاً في وضع أفضل لتخطيط المشاريع المستقبلية. يمنحكم استخدام بيانات تتبع الوقت صورة أكثر دقة لكفاءة أداء فريقك لمجموعة من المهام.

أخيراً، يسمح لكم تتبع الوقت بتحديد الاتجاهات. يمكنكم رؤية أي من فئات العمل يتم تنفيذها أكثر أو أقل. في النهاية، كلما جمعتم المزيد من المعلومات عن مؤسساتكم، زادت قدرتكم على فهم وإدارة أعمالكم.

أنواع أنظمة ضبط الوقت

بطاقة تسجيل الدخول

غالباً ما يفكر الناس في هذا النظام أولاً. استخدمت ساعات الوقت التقليدية بطاقات مثقبة تم ختمها بالوقت والتاريخ في بداية مناوبة العامل، ثم يتم ختمها مرة أخرى في النهاية. ومن ثم يتم إرسال بطاقات الوقت إلى كشوف المرتبات لتتم معالجتها في كل فترة دفع.

اليوم يتم عادةً إرسال هذه المعلومات إلكترونياً، ويتم تتبعها بدقة بالغة. هناك أنظمة محمولة يمكن نقلها إلى مواقع عمل مختلفة، على سبيل المثال في صناعة البناء. أجهزة التعرف البيولوجي تستخدم التعرف على بصمات الأصابع. يوفر هذا النوع من النظام تأكيداً إضافياً على أن الشخص “الذي يسجل” يحضر بالفعل.

جداول زمنية

يتم استخدام جداول الوقت لتتبع عناصر مثل الحضور ووقت الاستراحة ووقت المشروع وساعات الدفع. قد تتضمن نسبة الساعات ومعلومات المصاريف.

يساعدكم هذا بعد ذلك في تقييم الوقت حسب العامل والمهمة والمشروع والزبائن. جداول الوقت قابلة للتخصيص للغاية، يتم تخصيصها لتلبية الاحتياجات الصحيحة لمؤسستك. يمكنهم إما أن يأخذوا شكل جدول بيانات، أو تطبيق خاص لتتبع الوقت جزءاً من برنامج المحاسبة في المؤسسة.

تسجيل الوقت بالكمبيوتر

هذه هي تطبيقات الحاسوب التي تتبع الوقت الذي يقضيه شخص ما في العمل على مشاريع محددة أو مع زبائن معينين.

هناك فئتين من البرامج: يتيح لكم النوع الأول التبديل ذهاباً وإياباً بين المهام. بهذه الطريقة يمكنكم تتبع ساعات كل مشروع، و التمييز بين المهم القابلة للفوترة و غير القابلة للفوترة، و إدارة حالات الغياب و حساب العمل الإضافي وطباعة التقارير تلقائياً.

يعمل النوع الثاني في خلفية جهاز الحاسوب ويسجل بالضبط ما تعملون عليه في كل ثانية من اليوم. يعمل البرنامج من خلال التقاط لقطات الشاشة بشكل مستمر، ويسمح لكم باسترجاع ما عملتم عليه بسرعة وكم عملتم من الوقت.

هل تحتاجون إلى نظام لضبط الوقت؟

بعض المؤسسات ليس لديها خيار سوى استخدام نظام لضبط الوقت.

إذا خصصتم وقتاً لمختلف الزبائن أو لمشاريع مختلفة، فيجب عليكم تتبع الساعات التي تقضيها. غالباً ما يرغب الزبائن في معرفة أن لديكم نظاماً موثوقاً بهم، حتى تتمكن من إصدار الفواتير بشكل عادل.

بالنسبة للمؤسسات التي بيدها الخيار، من المهم لوظائف ضبط الوقت أن تفوق التكاليف. إن تَتبُع العمال والتحقق عما يقومون به كل دقيقة من اليوم ليس سبباً كافياً لإنشاء نظام لضبط الوقت. إذا كنت تتبع الوقت بسبب انعدام الثقة، فربما تكون هناك مشكلات أكبر بكثير يجب معالجتها.

من الممكن أن تكون أنظمة ضبط الوقت باهظة الثمن. وقد تكون هناك تكلفة مقدمة لشراء المعدات والبرامج، وهناك أيضاً التكلفة المرتبطة بتخصيص الوقت لتتبع وقتك. لذلك من المهم إجراء تحليل مناسب للتكلفة /الفائدة cost benefit analysis لتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى نظام لضبط الوقت.

حتى أبسط حلول جداول البيانات تستغرق وقتاً حتى يكمل العمال على أساس منتظم. إذا طلبتم من العاملين تتبع كيفية قضاء وقتهم، فتأكدوا من استخدام المعلومات بطريقة ذات مغزى. قبل أن تطلبوا من العمال تتبع وقتهم، فتأكدوا أنكم تعرفون سبب رغبتكم في تتبعها، وكيف ستستخدمون المعلومات، وما إذا كان التحليل سيؤدي إلى تغييرات و تحسينات.

النقاط الرئيسية

وقت الناس هو المورد الأكثر تكلفة في الكثير من المؤسسات. لذلك من الضروري غالباً مراقبة استخدام الوقت داخل مؤسساتكم. من خلال القيام بذلك، يمكنكم أن تروا كيف وأين يتم إنفاق الوقت، ويمكنكم تحديد الاتجاهات في استخدامه. من هناك، يمكنكم تحديد الإنتاجية والربح وتحديد خدمة الزبائن.

تتوفر العديد من خيارات ضبط الوقت، بدءاً من جداول الوقت اليدوية البسيطة إلى حلول البرامج المعقدة. لكل منها فوائده والتكاليف المرتبطة به. قبل تنفيذ نظام ضبط الوقت، قوموا بتحليل التكاليف مقابل الفوائد لتحديد الأفضل لمؤسستك.

المصدر

ترجمة: لمى اسمندر

تدقيق: م. هبة الله الدالي

تصميم الصورة: علي بالوش

Leave a Reply