" data-navigation-offset="75px" >

سجل النشاطات | إيجاد المزيد من الوقت في أيامكم

كم تقضون من الوقت خلال فترات تواجدكم في العمل تقومون بأشياء لا تساهم بنجاحكم؟ بدايةً قد تقولون “ليس بالكثير” ولكنكم سرعان ما ستفاجَؤون بمقدار الوقت الإضافي الذي يمكنكم إيجاده، خاصةً إذا لم تستخدموا سجلاً للنشاطات من قبل.

عندما تدركون كيف تقضون وقتكم فعلاً في أوقات الدوام يمكنكم تقليص أو الحد من النشاطات قليلة الأهمية، ما يعني أنه بإمكانكم القيام بالمزيد من الأعمال ذات الأهمية البالغة مع إمكانية مغادرة المكتب في وقت معقول بآن. إذاً، كيف تجدون الأمر؟ أحد الطرق المفيدة هي الإبقاء على سجل للنشاطات وهذا ما سنناقشه في هذا المقال؟

فيما يخص سجلات النشاط

سجل النشاطات (ما يعرف أيضاً بمذكرة النشاطات أو سجل نشاط العمل) هو تدوين لكيفية قضائنا لوقتنا.

بالإبقاء على سجل النشاطات لعدة أيام يمكنكم رسم صورة دقيقة لما تفعلون خلال اليوم وكيفية استثماركم للوقت. ستجدون أن ذاكرتكم هي مرشدٌ ضعيف لكم بالأحرى وبأن الإبقاء على السجل يعتبر تجربة تجعلكم تدركون ما كنتم قد غضضتم النظر عنه قبلاً!

سيساعدكم سجل النشاطات على إدراك فيما إذا كنتم تقومون بأهم أعمالكم خلال الأوقات المناسبة لذلك من يومكم، فعلى سبيل المثال إذا كنتم أكثر نشاطاً وإبداعاً في الصباح سيكون من الأفضل لكم القيام بالأعمال الأكثر أهمية خلال هذا الوقت من اليوم، يمكنكم بعدها التركيز على المهمات التي تتطلب جهداً أقل في فترة بعد الظهر كالرد على الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الفائتة.

تعتبر سجلات النشاط مفيدة أيضاً لمساعدتكم في تحديد النشاطات غير الأساسية التي لا تساعدكم على ملاقاة أهدافكم المهمة، مثلاً قد تقضون وقتاً أكثر بكثير مما تعتقدون في تصفح الإنترنت أو إعداد القهوة في فترة بعد الظهر من كل يوم، وعندما تدركون كم تهدرون وقتاً على مثل هذه النشاطات ستكونون قادرين على الحد منها من خلال تغيير الطريقة التي تعملون بها.

نصيحة:

لا تخلطوا بين سجل النشاطات وبين جداول الوقت-تلك المستخدمة للإبلاغ عن تدبيركم لوقتكم ولتتبع الوقت الذي استغرقتموه لإنجاز مهمة او عملٍ من الأعمال.

كيف تبقون على سجل للنشاطات

قوموا بتحميل هذا النموذج template للإبقاء على سجل للنشاطات أو قوموا بفتح صفحة تحرير جديدة وجهزوا أعمدة بالعناوين التالية:

  • التاريخ/ الوقت
  • وصف النشاط
  • كيف أشعر
  • المدة الزمنية
  • الأهمية (كبيرة، متوسطة، منخفضة، غير مهم)

ثم دون تغيير سلوككم أكثر من الواجب قوموا بتدوين كل ما تفعلون في فترات العمل كما هو.

في كل مرة تقومون بالتبديل فيها فيما بين النشاطات سواءً كان الأمر الرد على الرسائل الالكترونية أو العمل على تقرير ما أو إعداد بعض القهوة أو الدردشة مع زملاء العمل، دونوا نوع النشاط والوقت الذي استغرقه هذا التبديل بين النشاطات وكيف تشعرون حيال الأمر (القلق أم الفتور أم التعب أم النشاط وهلم جراً).

ثم راجعوا لاحقاً سجل النشاطات هذا في وقت مناسب ودونوا مدة كل نشاط وفيما إذا كانت المهمة ذات قيمة كبيرة أو متوسطة أو منخفضة أو بلا أهمية (قيموا الأمر بناءً على مقدرا تأثيرها على تحقيقكم لأهداف عملكم).

التعلم من سجل النشاطات

قوموا بتحليل سجل النشاطات حالما تسجلون وقتكم لعدة أيام، قد تفاجؤون عند إدراككم كم من الوقت تمضون بالقيام بالأعمال قليلة الأهمية، وقد تلاحظون أيضاً بأنكم مفعمون بالطاقة في بعض أوقات اليوم وبأنكم تشعرون بالفتور في أوقات أخرى، كثيراً ما يعتمد الأمر على حالكم والاستراحات التي تأخذونها ومتى وماذا تأكلون والعمل الذي تقومون به.

يجب أن تكونوا قادرين على زيادة إنتاجيتكم حالما تحللون سجل نشاطاتكم من خلال تطبيق أحد الوسائل التالية على مختلف النشاطات:

  1. قلصوا الأعمال التي لا تعد جزءاً من مهامكم أو فوضوها لآخرين delegate أو تلك التي لا تساعدكم في تحقيق أهدافكم، وهذا قد يتضمن مهمات يجب أن يقوم بها شخص آخر في المنظمة (غالباً شخص بمركز يتقاضى به راتباً أقل) أو النشاطات الشخصية مثل إرسال الرسائل الالكترونية غير المتعلقة بالعمل أو تصفح الانترنت.
  2. جدولوا المهمات الأكثر تحدياً بحيث تقومون بها خلال أوقات اليوم التي تكون بها مستويات نشاطكم في أوجها، بهذه الطريقة سيكون عملكم ذا نوعية أفضل ومن المفترض عندها أن يتطلب منكم وقتاً أقل لإنجازه. (تجدون في مقال: أهذه مهمة صباحية؟ Is This a Morning Task? المزيد عن كيفية اكتشاف وقت الذروة في يومكم).
  3. قللوا عدد المرات التي تبدلون فيها فيما بين أنواع المهام المختلفة، هل تستطيعون، على سبيل المثال، إجراء التفقد والرد على البريد الالكتروني بضع مرات في اليوم فقط أو مراجعة جميع الفواتير في نفس الوقت من كل أسبوع؟
  4. قلصوا الوقت المصروف على النشاطات الشخصية المتاحة كإعداد المشروبات (يمكن تبادل الأدوار مع أعضاء الفريق للقيام بهذه الأمور-كون الأمر يوفر الوقت ويوطد من روح الفريق!)

نصيحة:

يمكن أحياناً لقضاء الوقت الكثير على المهام القليلة الأهمية أو القليلة الأولوية أن يعتبر تسويفاً procrastination، يمكنكم إيجاد كيفية التعامل مع الأمر هنا here

النقاط الأساسية

تعد سجلات النشاط وسائل مفيدة لتحليل كيفية استغلالنا لوقتنا، فهي تساعد في تتبع التغيرات في طاقتنا وتنبيهنا وفعاليتنا خلال اليوم وقد تساعدنا في تقليل النشاطات التي تهدر الوقت ما يمكننا من أن نكون أكثر إنتاجية.

يجب أن نكون قادرين على زيادة إنتاجيتنا حالما نقوم بتحليل سجل نشاطاتنا من خلال تقليص النشاطات منخفضة القيمة أو تفويضها لآخرين وجدولة المهام التي تشكل تحدياً لنقوم بها أول الأمر خلال اليوم في الوقت الذي نشعر به أننا أفضل حالاً وتقليل عدد المرات التي نبدل بها بين أنواع المهام وتقليل الوقت المصروف على النشاطات الشخصية.

المصدر

ترجمة: د. ريم سلمان

تدقيق: م. هبة الله الدالي

تصميم الصورة: خضر حمادة

Leave a Reply