" data-navigation-offset="75px" >

قوائم المهام | المفتاح إلى الكفاءة

أتشعرون غالباً بأنكم مثقلون بكمية العمل الواجب إنجازها؟ هل تفوتكم مواعيد التسليم النهائية؟ أو هل تنسون ببساطة أحياناً القيام بأمر بالغ الأهمية حتى أن على الآخرين ملاحقتكم ليتم إنجاز الأعمال؟

كل هذه هي نتائج عدم الالتزام “بقائمة مهام” مناسبة،يتم ترتيب هذه القوائم تبعاً لأولويات جميع المهام الواجب تنفيذها، يُرتّب بها كل ما يجب إنجازه بأهم المهام أولاً في رأس القائمة والأقل أهميةً لاحقاً في الأسفل.

بإبقاء قائمة كهذه ستضمنون بأن مهامكم قد سُجّلت جميعاً بمكان واحد لئلا تنسون أيّ أمر هام، وبإعطاء أولويات لها تخططون الترتيب المتبع لأدائها، ليتسنى لكم معرفة ما يسترعي اهتمامكم العاجل وما يمكن إرجاؤه لوقت لاحق.

قوائم المهام أساسيةٌ جداً إذا أردتم التغلب على عبء العمل الزائد، ستبدون فاقدي التركيز للأشخاص من حولكم عند عدم اتباعها بفعالية وغير جديرين بالاعتماد عليكم، بينما ستبدون أفضل تنظيماً وأكثر ائتماناً بكثير عند اتباعها بفعالية، ستعانون من توتر أقل مطمئنين لدرايتكم بأنكم لم تنسوا أي أمر هام، وأكثر من ذلك إذا ما رتبتم أولوياتكم بذكاء ستركزون وقتكم وطاقتكم على النشاطات ذات القيمة العالية ما يعني أنكم ستكونون أكثر إنتاجية وقيمة لفريقكم.

يبدو الإبقاء على قائمة مدروسة محكمة التنظيم بسيطاً للغاية ولكن قد تفاجؤون بكم الأشخاص الذين يفشلون باستخدامها فشلاً ذريعاً فكيف إذاً باستخدامها بفعالية.

غالباً عندما يبدأ الناس باستخدامها بفعالية وعقلانية، يقومون في الواقع بأول تقدم منتج شخصي ويبدؤون بشق طريق النجاح في مهنتهم.

تحضير قائمة مهام

الخطوة الأولى 1

دونوا كل المهام التي تحتاجون إنجازها، دونوا خطوة الإجراء الأولى إلى جانب المهمة في حال كانت المهام كبيرة (بشكل نموذجي لا تأخذ المهام أو خطوات الإجراء أكثر من ساعة أو ساعتين لإتمامها).

ملاحظة:

قد تجدون تحرير عدة قوائم (مغطية جوانب شخصية ودراسية وجوانب تخص مكان العمل على سبيل المثال)، قوموا بتجربة طرق مختلفة واعتمدوا ما هو الأفضل لوضعكم.

الخطوة الثانية 2

راجعوا هذه المهام مخصصين إياها من الألف إلى الواو وفق الترتيب الأبجدي/ أبجد هوز على سبيل المثال (من الأكثر أهمية أو الأشد إلحاحاً إلى ما ليس مهماً أو طارئاً على الإطلاق).

راجعوا القائمة مجدداً، في حال كان للعديد من المهام أولوية كبيرة، وخفضوا تسلسل الأقل أهمية ثم أعيدوا كتابة القائمة، حالما تفعلون ذلك، وفقاً للأولوية.

استخدامكم لقائمة المهام

للاستفادة من قائمتكم قوموا بالأعمال واحداً تلو الآخر بالترتيب منجزين المهمات ذات الأولوية “أ” أولاً ثم “ب” ثم “ج” وهكذا دواليك وضعوا إشارة بجانب أو اشطبوا المهمات حالما تنتهون منها.

ما تضعونه على قائمتكم وكيف تستخدمونه يعتمد على موقفكم فمثلاً من المستحسن إذا كنتم بدور صاحب مبيعات أن تبقوا القائمة قصيرة نسبياً وأن تنهوها يومياً، لكن في حال كنتم تقومون بدور تنفيذي أو كانت المهام كبيرة ومعتمدة على العديد من الناس الآخرين إذاً لا بأس من التركيز على قائمة ذات مدى أطول والعمل على تقليصها يوماً بعد يوم.

يجد العديد من الأفراد إمضاء عشر دقائق في نهاية اليوم لتنظيم المهام على قائمة اليوم التالي مفيدة جداً.

نصيحة:

احرصوا عندما تولون المهمات أولوياتها على التمييز بين ما هو طارئ وما هو هام منها، يمكنكم الاطلاع على المزيد فيما يخص هذا الأمر في هذا المقال على الرابط التالي Eisenhower’s Urgent/Important Principle.

 

استخدام البرمجيات

على الرغم من أن استخدام قائمة ورقية يعد طريقة جيدة للبدء إلا أن الطرق المعتمدة على البرمجيات قد تكون أكثر كفاءة، على الرغم من عقبة التعلم، لأنها تذكركم بالأحداث والمهمات التي قريباً ما ستتأخر عنها كما يمكن مزامنتها مع هاتفك أو بريدك الإلكتروني ويمكن مشاركتها مع الآخرين في فريقكم في حال اشتراككم بمشروع ما.

هنالك العديد من برامج إدارة الوقت المتاحة وكبداية بسيطة يمكنكم استخدام MSWord  أو MSExcel لتنظيم قوائمكم كما أن بعض نسخ Microsoft Outlook و خدمات البريد الإلكتروني مثل Gmail™ لديهم قوائم مهمات كميزة أساسية وتذكروا أن Remember the Milk هو أداة تنظيم مهام مشهورة جداً على شبكة الإنترنت يمكن لها المزامنة مع هواتفكم الذكية والمساعد الشخصي الرقمي PDA وحتى حساب بريدكم الإلكتروني يمكن لها أيضاً الإيضاح أين هي مهامكم على خريطة، تتضمن الخدمات الأخرى المشابهة Todoist وToodledo.

إحدى أهم ميزات استخدام طريقة معتمدة على البرمجيات لإدارة قوائمكم هي إمكانية تحديثها بسهولة فبدلاً من شطب المهام وإعادة كتابة القائمة يومياً، على سبيل المثال، تتيح لكم البرمجيات نقل أي إعادة ترتيب وإعطاء الأولويات للمهمات بسرعة.

نصيحة:

جميعنا يفكر ويخطط ويعمل بشكل مختلف عن الآخرين وبالتالي قد لا يناسبكم ما يناسب زميلاً لكم من البرامج لأنكم ببساطة تتعلمون وتفكرون بطرقكم الخاصة ولهذا من المفيد أن تبحثوا وتحاولوا العديد من الطرق المتنوعة للإذعان لقوائمكم قبل أن تقرروا اتباع نظام ما.

أمثلة

تساعدكم قوائم المهام في الحفاظ على رأس مشاريعكم المهمة وأكوام مهماتكم أو قراراتكم.

تخيلوا مثلاً أنكم تترأسون فريقاً يعمل على مشروعٍ ما، سيكون هناك العديد من المهام للقيام بها والعديد من الأشخاص يقومون بها حتى أن الإلمام بكل ذلك يبدو مرهقاً للغاية، في هذه الحالات يمكن تصميم القائمة على أساس أعضاء الفريق مدونين المهام ومواعيد تسليمها النهائية لكل فرد في المشروع، ويمكنكم الاطلاع على قوائم أعمال فريقكم وما المتوقع تسليمه في ذلك اليوم بينما تدونون مهامكم الخاصة التي تحتاج إلى إنهاء، كما يمكنكم تضمين مهام أخرى تريدون إنجازها كجزء من عملكم.

أو تخيلوا أنكم تعملون بالمبيعات وهناك قائمة طويلة بالأشخاص الذين عليكم التحدث لهم، تدونون عندها قائمة الأشخاص جميعاً الذين عليكم الاتصال بهم وكل زبون عليكم رؤيته وتبدؤون إضفاء الأولوية على هذ العناصر، حيث أنكم تدركون أن زبوناً ما مهتم جداً بمنتجكم ومستعدٌّ للشراء لذا يكون لهؤلاء الأولوية بترتيب “أ” وهذا الجانب يحتاج تركيزاً كبيراً، تدركون بالمقابل أن وضعكم في منافسة مع عدة منافسين آخرين هو جانب آخر بمعنى أنه سيكون هناك ربح أقل وفرصة معقولة بعدم نيلكم رجاءكم من العمل لهذا يكون لهؤلاء الأشخاص أولوية ترتيبها “د” للجهد المبذول هنا قيمة لكن عليكم إعطاء جل تركيزكم على جوانب أفضل.

نصيحة:

تكون قوائم المهام مفيدة خصوصاً عندما يكون لديكم عددٌ صغيرٌ من المهام لإنجازها لكنها يمكن أن تكون متعبة عند اثقالها بالبنود أو عندما تريدون إحراز تقدم ما بعدة مشاريع، من الجيد في هذه الحالة  البدء باستخدام Action Programs برامج التنفيذ المصممة لإدارة المواقف الأكثر تعقيداً بموثوقية.

النقاط لأساسية:

تحتاجون لاستخدام قوائم المهام لتكونوا أكثر تنظيماً في مكان عملكم، فمن خلال استخدامها ستضمنون:

  • أن تتذكروا القيام بكل المهام الضرورية.
  • أن تتولوا أمر الأعمال الأصعب أولاً وألا تهدروا وقتكم على المهام التافهة.
  • ألّا يصيبكم التوتر بسبب العدد الهائل من الأعمال غير المهمة.

ابدؤوا بإدراج جميع المهام الواجب القيام بها وحددوا أولوية كل منها بجانبها معتمدين ترتيب أبجد هوز على سبيل المثال حيث تكون الأولوية “أ” مهمة للغاية و “و” ليست مهمة ضعوا مسودة القائمة مجدداً بهذا الترتيب من الأهمية ثم قوموا بالأعمال مبتدئين من رأس القائمة لأنها الأعمال الأكثر نفعاً وأهمية للإتمام.

بإمكانكم استخدام الطرق المعتمدة على البرمجيات لتنظيم قوائمكم حيث يمكنكم الوصول لها من أي مكان وغالباً ما تتم مزامنتها مع هاتفكم الذكي أو المساعد الشخصي الرقمي PDA .

المصدر

ترجمة: د. ريم سلمان

تدقيق: م. هبة الله الدالي

تصميم الصورة: م. يحيى غريب

Leave a Reply