" data-navigation-offset="75px" >

التواصل الفعّال

يعتبر التواصل بين الأفراد فناً، موهبةً لا يمتلكها جميع الناس بنفس القدر، فالبعض لديهم قدرة كبيرة على التواصل مع الآخرين باختلاف عقولهم، توجهاتهم، ثقافتهم وتطلعاتهم، والبعض يفتقر إلى أدنى درجات التواصل ولا يمكنهم الاحتكاك بالآخرين لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا متفاهمين معهم.
يعد التواصل بمثابة الجسر الذي تعبر عليه الأفكار بين العقول وهو أيضاً مساحة واسعة ورحبة يمكن من خلالها أن ينشر الشخص أفكاره حيث يتم تبادل الخبرات والاستفادة منها، فطريقة تواصلنا تعكس أعماقنا ومهاراتنا ومدى ثقتنا بأنفسنا كما تبرز أو تخفي مواهبنا وإنجازاتنا.

أثر التواصل في حياتنا:

للتواصل الفعّال أثر كبير في العلاقات الاجتماعية، الترقيات في مجال العمل، مدى تقبل الآخرين لأفكارنا، قدرتنا على اتخاذ القرارات وحل المشكلات، زيادة الإنتاج، فكلما كان تواصلنا فعال كلما كانت إدارتنا لحياتنا ولعملنا ناجحة،إذ يشكل  الاتصال الفعّال ضرورةً حتمية للفرد كي ينجز مهامه الوظيفية بكفاءة ويخطط بشكل سليم، لذلك يجب أن تتوافر لديه القدرة على توصيل رؤيته بشكل سليم.

أطراف عملية التواصل:

المرسل الرسالة الوسيلة المستقبلالنتيجة (+ -)

يكون لدى المرسل رسالة (فكرة أو سؤال أو استفسار)، ولكي يعرض رسالته يحتاج إلى وسيلة للتواصل ،والمستقبل إما أن يتجاوب مع رسالة المرسل أو لا يتجاوب وهذا يعود إلى أسلوب المرسل في عرض رسالته.

وسائل الاتصال: (شفهية-كتابية -غير لفظية)

  • الوسائل الشفهية: يتم بواسطتها تبادل المعلومات بين المتصل والمتصل به عن طريق الكلمة المنطوقة، وهنا نعني الكلمات أي المفردات المستخدمة ونبرة الصوت التي لها دور لا يستهان به في التأثير بالمستقبل، وتستعمل هذه الوسيلة في المقابلات الشفهية، المكالمات الهاتفية، الندوات والاجتماعات والمؤتمرات. يعتبر هذا الأسلوب أقصر الطرق لتبادل المعلومات وأكثرها سهولةّ ويسراً وصراحةً .
  • الوسائل الكتابية: هي الوسائل التي يتم بواسطتها تبادل المعلومات بين المتصل والمتصل به عن طريق الكلمة المكتوبة، مثل التقارير والمذكرات والشكاوى، وهذا الأسلوب هو المتبع في أغلب المنظمات الحكومية، و توجد خمسة شروط للرسالة المكتوبة جميعها تبدأ بحرف C وهي:

كاملة Complete، مختصرة Concise، واضحة Clear، صحيحة Correct، لطيفة Courteous، وتتميز هذه الوسيلة بإمكانية الاحتفاظ بها والرجوع لها عند الحاجة وحماية المعلومات من التحريف.

  • الوسائل الغير لفظية: يتم التواصل بها عن طريق الإشارات أو الإيماءات والسلوك وتعابير الوجه وحركة العينين واليدين وطريقة الجلوس.

ويطلق عليها لغة الجسد Body Language، والإيماءات لغة محكية أقوى من الكلمات ونبرة الصوت، فالأشخاص الذين لديهم قدرة ضعيفة على التواصل لا يفكرون في طريقة توصيلهم الرسالة، فهم يعرضون وجهة نظرهم دون أن يتحملوا مسؤولية طريقة تلقيها وتفسيرها من قبل المستمعين.

أما من يتمتعون بقدرة جيدة على التواصل فيفكرون في الأمر أولاً ويتحكمون في لغة الجسد التي يستخدمونها حتى ترسل الإشارات التي يريدون إرسالها، فيرتدون ملابسهم اللائقة وينتبهون لنغمة الصوت التي يستخدمونها ، وهذه الأمور من العوامل المهمة في تلقي الرسالة، فالتواصل الحقيقي هو الرسالة التي يتلقاها الفرد لا الرسالة التي يقصدها المتحدث.

معوقات التواصل :

  • معوقات تتعلق بالمرسل : وهي جملة المعوقات التي تتعلق بشخصية المرسل نفسه، وما يتصل به من تشوشات نفسية أو عقلية أو جسدية قد تؤثر على طبيعة الرسالة وحسن صياغتها وإرسالها، إذ أنه من المرجح أن يكون الشخص المريض أو المرهق أقل قدرة من غيره في العادة على الإتصال مع الآخرين بطريقة سليمة وواضحة تماماً، بالإضافة إلى نقص المعرفة والإخفاق في طرح الأسئلة وعدم الشرح بالشكل الملاءم.
  • معوقات تتعلق بالرسالة: وهي جملة المعوقات التي تتعلق بعدم ملاءمة الرسالة من حيث الشكل أو الحجم أو المضمون.
  • معوقات تتعلق بوسيلة الإتصال: وهي جملة المعوقات التي تتعلق بعدم ملاءمة وسيلة الإتصال المستخدمة مع محتوى الرسالة وطبيعة المرسل إليه، فعلى سبيل المثال يتنافى مع المنطق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإرسال تقرير إلى مديرك في العمل.
  • معوقات تتعلق بمستقبل الرسالة: وهي جملة المعوقات التي تتعلق بشخصية المستقبل نفسه وما قد يتصل بها من وضع مزاجي أو تشوشات أو عدم التفكير والقفز إلى الاستنتاجات، قد تؤثر على حسن استقباله للرسالة وفهمها ومن ثم الاستجابة إليها.

نصائح للتواصل الفعّال:

  قبل أن تبدأ بالاتصال قم بالتشويق أي اصنع الاهتمام، وهناك كلمة سحرية تحفز 60%من الانتباه وهي: سأقول لك سراً.

  • اصنع الألفة: بداية الحديث ابتسم، تواصل بصرياً أبرز الاهتمام وفي نهاية الحديث لخّص أعط انطباع وجداني وابتسم كذلك.
  • كن لبقاً: احترم عقل المتحدث أظهر له ذلك بابتسامة بتواصل بصري، انسب الأحكام لنفسك مثال: برأيي الشخصي أراك مناسباً في هذا المكان، أظنك ستكون موفقاً.
  • كن متناسقاً: رتب موضوعك بتسلسل منطقي وليس زمني، أفكار مترابطة حتى تصل إلى النتيجة ، ابتعد عن المقاطعة وانتظر المتحدث حتى ينهي حديثه.
  • الاختصار: اجتنب المقدمات الطويلة ،ابتعد عن الحشو، اذكر الشيء المفيد حيث أن جملة تغني عن ألف كلمة.
  • اترك مسافة 3 ثوان قبل كل جواب لتشعر المتحدث بالاهتمام أي أنك تفكر بسؤاله. تأكد من معنى كلام الآخر (أعد الصياغة – اسأل)،استخدم الإيماءات ولغة الجسد المنفتحة.
  • حافظ على مستوى ملائم للتواصل البصري عند الاستماع لتشجيع المتحدث على مواصلة حديثه. انصت للمتحدث، راقب حركته ونبرة صوته استوعب مضمون رسالة المتحدث وتذكر جيداً ما سُألت عنه لتستجيب بردود فعل مناسبة.

كتابة وإعداد: رهام فاضل- أفنان فياض.

تدقيق لغوي: م. تمارى بدور.

تصميم الصورة: علي بالوش.

Leave a Reply